كتاب الرصف لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الفعل والوصف (اسم الجزء: 1)
تأخير صلاة الظهر
360 - عن أنس قال: كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كانَ الحَرُّ أبْرَدَ بالصَّلاة، وإذا كَانَ البَردُ عَجَّلَ. أخرجه النسائي (¬1).
361 - عن أبي ذر قال: كُنَّا مَعَ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في سَفَرٍ، فأرَادَ المُؤَذِّنُ أن يُؤَذِّنَ الظُّهرَ، فَقَالَ لَهُ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَبرِد"، ثُمَّ أرادَ أَنْ يُؤذِّن، فقالَ لَهُ: "أَبرِد" حتَّى رَأينا فَيءَ التِّلال (¬2). أخرجه البخاري ومسلم (¬3).
¬__________
= المساجد: باب بيان أن أول قت المغرب عند غروب الشمس، ورواه أيضًا أبو داود رقم (417) في الصلاة: باب وقت المغرب، والترمذي رقم (164) في الصلاة: باب ما جاء في وقت المغرب. تنبيه: لفظ "ساعة تغرب الشمس" لم يخرجه البخاري ولا مسلم، وإنما هو عن أبي عوانة والإسماعيلي فيما نقله الحافظ عنهما. ولفظ رواية مسلم: "إذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب". وقوله: "فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله" أخرجه مسلم من حديث رافع بن خديج، ولم يرد عنهما أو عن أحدهما من حديث سلمة بن الأكوع. وقوله: "توارت بالحجاب" يعني توارت الشمس، أي: غربت، كنى من غير تصريح اعتمادًا على أفهام السامعين، قال الله سبحانه وتعالى: {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ}.
(¬1) رواه النسائي 1/ 248 في المواقيت: باب الإِبراد بالظهر إذا اشتد الحر، وإسناده قوي.
(¬2) الفيء: هو ما بعد الزوال من الظل، والتلال جمع تل: كل ما اجتمع على الأرض من تراب أو رمل أو نحو ذلك، وهي في الغالب منبطحة غير شاخصة، فلا يظهر لها ظل إلا إذا ذهب أكثر وقت الظهر، راجع "فتح الباري".
(¬3) رواه البخاري 2/ 15 في مواقيت الصلاة: باب الإِبراد بالظهر في شدة الحر، وباب الإِبراد بالظهر في السفر، وفي الأذان: باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة، وفي بدء الخلف: باب صفة النار، ومسلم رقم 616 في المساجد: باب استحباب الإِبراد بالظهر في شدة الحر، ورواه أيضًا أبو داود رقم (401) في الصلاة: باب وقت صلاة الظهر، والترمذي رقم (158) في الصلاة: باب ما جاء في تأخير الظهر في شدة الحر.