كتاب الرصف لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الفعل والوصف (اسم الجزء: 1)
فَإذا رَفَعَ رأسَهُ قال: "الَّلهُمَّ رَبَّنا لَكَ الحمدُ مِلءَ السَّمَوات، ومِلءَ الأرضِ، [وَمِلءَ] ما بينَهُما وَمِلءَ مَا شِئتَ مِن شَيءٍ بَعْد"، وَإِذا سَجَدَ قال: "الَّلهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنتُ، وَلَكَ أسلَمتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذي خَلَقَهُ، وَصَوَّرَه، وشَقَّ سمعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبارَكَ الله أَحسَنُ الخَالِقِين"، ثُمَّ يكُون من آخر ما يقول بين التشَهُّدِ والتَّسليم: الَّلهُمَّ اغْفِر لي ما قَدَّمتُ، ومَا أخَّرتُ، وما أسرَرتُ، وَمَا أَعْلَنتُ، وَمَا أسْرَفتُ، وَما أَنتَ أَعْلَمُ بِهِ منِّي، أنتَ المُقَدِّمُ، وأنتَ المؤَخِّرُ، لا إِلَهَ إلا أنتَ". أخرجه مسلم والترمذي (¬1).
464 - عن عائشة أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان يَدعُو في الصَّلاةِ: الَّلهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِن عَذَابِ القَبْرِ، وَأعُوذُ بكَ مِن فِتنَةِ المَسيحِ الدَّجَّال، وَأعُوذُ بكَ من فِتنَةِ المَحيا، وَفِتنَةِ المَمات، الَّلهم إنِّي أعوذُ بك من المأثم والمغرم"، فَقَالَ لهُ قَائل: ما أكثَرَ ما تَستَعِيذُ من المَغْرَمِ؟ فَقَالَ: "إنَّ الرَّجُلَ إِذا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأخْلَفَ". أخرجه البخاري ومسلم (¬2).
465 - عن أبي بكرة قال: قُلتُ: يا رسولَ الله، عَلِّمني دُعاءً أَدعُو بهِ فِي صَلاتِي، قَال: "قُل: الَّلهُمِّ إِنِّي ظَلَمتُ نَفسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أنتَ، فَاغْفِر لي مغْفِرَةَ من عِندِكَ، وارحَمني، إِنَّك أنت الغَفُورُ الرَّحيمُ". أخرجه البخاري ومسلم (¬3).
¬__________
(¬1) رواه مسلم رقم (771) في صلاة المسافرين: باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، والترمذي رقم (3417) و (3418) و (3419) في الدعوات: باب دعاء في أول الصلاة.
(¬2) رواه البخاري 2/ 263 في صفة الصلاة: باب الدعاء قبل السلام، وفي الاستقراض: باب من استعاذ من الدين، وفي الفتن: باب ذكر الدجال، ومسلم رقم (589) في المساجد: باب ما يستعاذ منه في الصلاة.
(¬3) رواه البخاري 2/ 265 في صفة الصلاة: باب الدعاء قبل السلام، وفي الدعوات: باب الدعاء في الصلاة، وفي التوحيد: باب قول الله تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا}، ومسلم =