كتاب الرصف لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الفعل والوصف (اسم الجزء: 1)

دعاء رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - على قريش حيث أبطؤوا عليه، ثم استسقاؤه لهم وإجابة دعائه في الكل من ذلك
716 - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: إنَّ قُرَيشًا أبطؤوا عن الإِسلام، فَدَعا عَلَيهم النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَأخَذَتْهُم سَنَةٌ، حتَّى هَلَكُوا فيها، وأكلوا الميتةَ والعظام، فجاءَ أبو سفيان، فقال: يا محمَّد، جئتَ تأمُرُ بِصِلَةِ الرَّحم، وإنَّ قَومَكَ هَلَكُوا، فادعُ الله، فقرأ: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} [الدخان: 10] ثم عادوا إلى كفرهم، فذلك قوله: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى} [الدخان: 16] يوم بدر، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَسُقُوا الغَيثَ، فأطبَقَت عليهم سبعًا، وشكا النَّاس كثْرَةَ المطر، قال: "الَّلهمَّ حوالَينا ولا عَلَينا"، فانحَدَرَت السَّحابَة عن رأسِه، فَسُقوا النَّاس حولَهُم. أخرجه البخاري ومسلم (¬1).
¬__________
= اكتفى بصلاة الجمعة في الاستسقاء، وباب الدعاء إذا انقطعت السبل من كثرة المطر، وباب ما قيل: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يحول رداءه في الاستسقاء يوم الجمعة، وباب إذا استشفعوا إلى الإمام ليستسقي لهم لم يردهم، وباب الدعاء إذا كثر المطر: حوالينا ولا علينا، وباب من تمطر حتى يتحادر على لحيته، وفي الأنبياء: باب علامات النبوة في الإِسلام، وفي الجمعة: باب رفع اليدين في الخطبة، وباب الاستسقاء في الخطبة يوم الجمعة، وفى الأدب: باب التبسم والضحك، وفي الدعوات: باب الدعاء غير مستقبل القبلة، ومسلم رقم (897) في الاستسقاء: باب الدعاء في الاستسقاء.
(¬1) رواه البخاري 8/ 439 في تفسير سورة (حم الدخان) باب: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ}، وفي الاستسقاء: باب دعاء النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "اجعلها عليهم كسني يوسف، وباب إذا استشفع المشركون بالمسلمين عند القحط، وفي تفسير سورة [يوسف]: باب {وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا}، وفي تفسير سورة [الروم]، وفي تفسير سورة [ص]، ومسلم رقم (2798) في صفات المنافقين: باب الدخان.

الصفحة 316