كتاب الرصف لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الفعل والوصف (اسم الجزء: 1)

المتطوع آمر نفسه
863 - عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: قال لي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ذاتَ يومٍ: "يا عائشةُ، هل عندَكُم شيءٌ؟ " قالتْ: فقلتُ: يا رسولَ الله، ما عِنْدَنا شيء، قال: "فإنّي صائِمٌ" قالت: فخرجَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فأُهْدِيَتْ لنا هَدِيَّةٌ، أو جاءَنا زَوْرٌ، قالت: فلما رجعَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قلت: يا رسولَ الله أُهْدِيَتْ لنا هديَّةٌ، أو جاءَنا زَوْرٌ، وقد خَبَأتُ لك شَيئًا، قال: "وما هُوَ؟ " قلت: حَيْسٌ، قال: "هاتيه" فجِئْتُ به، فأكل ثم قال: "قد كنت أصبَحْتُ صائِمًا". أخرجه مسلم (¬1).

القيء للصائم
864 - عن معدان بن [أبي] طلحة، أنَّ أبا الدَّردَاء حدَّثَهُ: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَاءَ فأفْطَر، قال: فلقيت ثوبات مولى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في مسجدِ دمشقَ، فقلت: إنَّ أبا الدَّرْدَاءِ حدَّثني أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَاءَ فَأَفْطرَ، قال: صدَق، وأنا صَبَبْتُ له وَضُوءَه. أَخرجه أبو داود، والترمذي نحوه (¬2).

الاحتجام
865 - عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - احْتَجَم وهو مُحرمٌ، واحْتَجَمَ وهو صَائِمٌ. أخرجه البخاري ومسلم (¬3).
¬__________
= الطلاق: باب اللعان، ومسلم رقم (1080) في الصوم: باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال.
(¬1) رقم (1154) في الصيام باب: جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال وجواز فطر الصائم نفلًا من غير عذر.
(¬2) رواه أبو داود رقم (2381) في الصيام: باب الصائم يستقيء عمدًا، والترمذي رقم (87) في الطهارة: باب ما جاء الوضوء من القيء والرعاف، وإسناده حسن.
(¬3) رواه البخاري 4/ 155 في الصوم: باب الحجامة والقيء للصائم، وفي الطب: باب أي ساعة =

الصفحة 371