أَبُو الْحسن بن الزبير السجلماسي المغربي عَالم الْمغرب وَإِمَام نحاته فِي عصره ومحقق علمائه أجمع أهل الْمغرب على جلالته وتمسكنه فِي الْعُلُوم الْعَرَبيَّة وَكَانَ كثير الْحِفْظ لشواهد الْعَرَب والإطلاع على أخبارهم وَله المهارة القوية فِي اللُّغَة وَكَانَ إِذا أورد الْمسَائِل النحوية يُورد لَهَا شَوَاهِد عديدة لَا يجدونها فِي الْكتب المتداولة وَكَانَ يحفظ التسهيل وغالب شروحه وَكَانَ فصيح الْعبارَة حسن التَّقْرِير عَظِيم الهيبة وَهُوَ من أجل نشر الْعُلُوم الْعَرَبيَّة بفاس وَعلمهَا الطّلبَة وَكَانَ إِذا قرر المسئلة لَا يزَال يكررها بعبارات مُخْتَلفَة حَتَّى تظهر بَادِي الرَّأْي فَلذَلِك كثر الآخذون عَنهُ من أقطار الغرب الْأَقْصَى على كَثْرَة علمائه أذذاك أَخذ عَن إِمَام النُّحَاة أبي يزِيد عبد الرَّحْمَن بن قَاسم بن مُحَمَّد بن عبد الله المكناسي وكثيرين مِمَّن أَخذ عَنهُ الشَّيْخ أَحْمد بن عمرَان وَالشَّيْخ عبد الْقَادِر بن عَليّ الفاسي وَمُحَمّد بن أبي بكر الدلائي وَمُحَمّد بن نَاصِر الدراوي وَغَيرهم من الشُّيُوخ الْكِبَار وَكَانَت وَفَاته بفاس فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ