(وَجعلت فِي عش الغرام إقامتي ... فِيهِ غدوى دَائِما ورواحي)
وَبعد مَا أتمهَا نسج على منوالها قصيدة مدحني بهَا وَانْصَرف وَسَأَلت من لَهُ بعض معرفَة عَن سَبَب تبدل حَاله فَذكر لي أَنه حصل لَهُ مقت من جَانب السادات بني الوفا وَكَانَ هُوَ فِي الأَصْل من أتباعهم فطردوه انْتهى قلت وَلَقَد سَأَلت كثيرا مِمَّن لَقيته من أهل مصر وَأهل بَلْدَتنَا عَن وَفَاة أبي السماع فَلم أظفر بهَا لَكِن ذكر لي بَعضهم على وَجه الظَّن أَن وَفَاته كَانَت فِي حُدُود سنة خمس أَو سِتّ وَسِتِّينَ وَألف
أَبُو الصفاء بن مَحْمُود بن أبي الصفاء الأسطواني الدِّمَشْقِي وَهُوَ جدي لأمي ولد بِدِمَشْق وَنَشَأ بهَا وَكَانَ حنبليا على مَذْهَب أسلافه وَله مُشَاركَة جَيِّدَة فِي فقه مَذْهَبهم وَغَيره وَقَرَأَ فِي آخر أمره فقه الْحَنَفِيَّة على الْعَلامَة رَمَضَان بن عبد الْحق العكاري