(زمَان لنا بالصالحية كُله ... ربيع وَأَيَّام لنا فِيهِ كالورد)
وَله غير ذَلِك
(من كل معنى تكَاد البهم تفهمه ... حسنا ويعشقه القرطاس والقلم)
وَكَانَ شعره جمع بَين جزالة الْأَلْفَاظ وعذوبة الْمعَانِي وَفِيمَا أعتقده أَنه أحسن شعراء هَذَا التَّارِيخ لطول بَاعه فِي فنون الشّعْر بأجمعها وَحسن انسجام كَلِمَاته ورونقها وَهَذَا مَا ظهر لي بِحَسب رَأْي السقيم وَأَرْجُو أَن يوافقني عَلَيْهِ من عرف مقَام إِبْرَاهِيم وَكَانَت وَفَاته فِي شعْبَان سنة سبع وَأَرْبَعين وَألف وَدفن بسفح قاسيون
الشَّيْخ إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي الْحرم بن أَحْمد الصبيبي الْمدنِي وَاحِد الْمَدِينَة المنورة فِي زَمَانه علما وبراعة وَكَانَ يعرف فنوناً تفرد بهَا وَكَانَ سالكاً طَرِيق من سلف حسن الشكل لين الْجَانِب كثير الْإِحْسَان للطلبة معلما ناصحاً ومفيداً صَالحا يقرب الضَّعِيف من الإخوان ويحرص على إِيصَال الْفَائِدَة للبليد المستهان وَكَانَ رُبمَا ذكر عِنْده المبتدى الْفَائِدَة المطروقة فيصغى إِلَيْهَا كَأَنَّهُ لم يسْمعهَا جبرا لخاطره وَكَانَ جمالِيًّا فِي سَائِر شئونه يحب الْجمال بالطبع وَكَانَ مثابراً على إِيصَال الْبر وَالْخَبَر لكل مُحْتَاج ولد بِالْمَدِينَةِ وَأخذ عَن وَالِده وَعَن شُيُوخ وَلزِمَ