كتاب قواعد الأحكام في مصالح الأنام (اسم الجزء: 1)

خِلَافٌ.

وَأَمَّا مَا يَقْبَلُ التَّقْدِيمَ وَلَا يَقْبَلُ التَّأْخِيرَ فَصَلَاةُ الْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ، فَإِنَّ الْعَصْرَ يَقْبَلُ التَّقْدِيمَ إلَى وَقْتِ الظُّهْرِ، وَالْعِشَاءَ إلَى وَقْتِ الْمَغْرِبِ، وَلَا يَقْبَلَانِ التَّأْخِيرَ عَنْ وَقْتِهِمَا.

وَأَمَّا مَا يَقْبَلُ التَّأْخِيرَ وَلَا يَقْبَلُ التَّقْدِيمَ فَلَهُ أَمْثِلَةٌ: أَحَدُهَا الظُّهْرُ لَا يُقَدَّمُ عَلَى وَقْتِهَا، وَيَقْبَلُ التَّأْخِيرَ إلَى وَقْتِ الْعَصْرِ.
الْمِثَالُ الثَّانِي: الْمَغْرِبُ لَا تَقْبَلُ التَّقْدِيمَ عَلَى وَقْتِهَا وَتَقْبَلُ التَّأْخِيرَ إلَى وَقْتِ الْعِشَاءِ.
الْمِثَالُ الثَّالِثُ: الصَّوْمُ لَا يَقْبَلُ التَّقْدِيمَ عَلَى وَقْتِهِ، وَيَقْبَلُ التَّأْخِيرَ إلَى الْأَوْقَاتِ الْقَابِلَةِ لِلصِّيَامِ.
الْمِثَالُ الرَّابِعُ: السُّنَنُ الرَّوَاتِبُ قَبْلَ الصَّلَاةِ تَقْبَلُ التَّأْخِيرَ وَلَا تَقْبَلُ التَّقْدِيمَ عَلَى أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ.
الْمِثَالُ الْخَامِسُ: السُّنَنُ الرَّوَاتِبُ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ لَا تَقْبَلُ التَّقْدِيمَ عَلَى التَّقْدِيمِ عَلَى الصَّلَوَاتِ وَتَقْبَلُ التَّأْخِيرَ.

وَأَمَّا مَا لَا يَقْبَلُ التَّقْدِيمَ وَلَا التَّأْخِيرَ فَكَصَلَاةِ الصُّبْحِ لَا تَقْبَلُ التَّقْدِيمَ عَلَى وَقْتِهَا وَلَا التَّأْخِيرَ عَنْهُ بَلْ تَقْبَلُ الْقَضَاءَ.

وَأَمَّا مَا يَجِبُ عَلَى الْفَوْرِ فَكَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ وَكَزَكَاةِ الْأَنْعَامِ وَالنَّقْدَيْنِ عِنْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ وَالتَّمَكُّنِ مِنْ الْأَدَاءِ.
وَكَذَلِكَ زَكَاةُ الْمُعَشَّرَاتِ وَكَذَلِكَ زَكَاةُ الرِّكَازِ عِنْدَ وِجْدَانِهِ وَفِي زَكَاةِ الْمَعَادِنِ خِلَافٌ وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ بَيْنَ الْخُصُومِ وَيَجِبُ سُلُوكُ أَقْرَبِ الطُّرُقِ فِيهِ دَفْعًا لِعِظَمِ أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ عَلَى الْفَوْرِ، وَكَذَلِكَ يَجِبُ بَيَانُ أَحْكَامِ الشَّرْعِ عَلَى الْمُفْتِي عَلَى

الصفحة 249