196…
أنا منهل عذب الرؤى متفدق في شاطئيه تثقف العُمرَّان
وعلى ضفافي كم جثى من عالم يُرْوٍى غليل فؤاده الظمآن
الحج على ظهور الجمال
أيام الركوب ايام جميلة رغم ما نواجهه من مشقة وعناء وما تستغرقه هذه الركوب في سفرها من المدينة إلى مكة وقد تمكنت بفضل الله من الحج على الركوب تسع مرات بدأتها في عام 1338هـ وكانت سني آنذاك 8سنوات.
ومن أشهر الركوب التي عاصرتها ركب يرسف حواله - ركب البنَّاني - ركب الداغستاني - ركب ابلاراهيم أبو يوسف - ركب حمزة لبَّان.
كانت المتعة في مرافقة هذه الركوب للراحة التي نجدها خاصة من ((العَكَّامة)) وهم المجموعة المخصصة لخدمة الركب لنصب الخيام والخدمة طول الطريق من المدينة إلى مكة وبالعكس.
تكاليف الحج
وحيث انه لا توجد مواصلات سوى الجمال والبغال والحمير والخيل وكان هناكل عُرف لمن رغب الحج بما يسمى ((مَلَطْ)) بفتح الميم واللام وسكون الطاء وهي تعني الركب المفرد على الجمل وهذا يكلف 7 جنيهات ذهابا واياب اما الرديف فيكلف 9جنيهات وهو اغلى من المَلَطْ بسبب تأسيس الوحشة مع الرديف.
ومعظم راغبي الحج يشترون الدواب كالحمير ثم يبيعونها في مكة واذكر أننا اشترينا حماراً من بيت شريف ((بكسر الشين والراء)) بسعر 20 جنيها وهو من النوع الجيد الذي يسمى شهري بكسر الشين وسكون الهاء.
((أسعار المواد الغذائية في عام 1347هـ))
لا يوجد بيت في المدينة يتعدى مصروفه اليومي ريالاً واحدا وذلك لرخص الاسعار فمثلا أقة اللحم 3قروش وأقة السمن 12قرشاً واحيانا بـ 9 قروش الجبز 6هلالات وقرص العيش 3هلالات.