203…
يقول الشيخ السطيح:
حججت 16 مرة فوق الحمير، وكان الحمار ((أكرم الله الجميع)) يعطيني دخلا يوميا في المدينة 7ريالات ففي تلك الأيام لا توجد سيارات فأقوم بتأجير الحمار ةتشغيله يومياً.
وفي مكة أقوم بتأجيره بـ8 جنيهات فترة موسم الحج، وخلال العشرة الأشهر الأولى من كل عام أجمع مبالغ تساعدني على الحج، وأهتم به اهتماما بالغا لأنه في اعتقادي يعتبر راس مال جيداً.
الركب المكي
في شهر رجب من كل عام يحضر الركب إلى المدينة وهذا الركب لا يقتصر على أهل مكة فمنهم يأتي من الواسطة - رابغ - الطائف، ويبلغ عدد الركوب 12ركباً.
يتحرك الركب من المدينة باتجاه سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب والعريض - بعد صلاة العشاء وبعد ثلاثة أو أربعة أيام يبدأ النزول، ومن المشاهد الجميلة عندما تصل الركوب إلى المدينة يتم وقوفها عند باب السلام للسلام على المصطفى صلى الله عليه وسلم ويددون:
عسى عسى في كل عام
نشاهد البدر التمام
نوقف على باب السلام
كل سنة وفي كل عام
وكما نشاهد اليوم من بيع وشراء للسيارات ففي ذلك الوقت عندما يصل الركب إلى المدينة وحال ملاحظة صاحب الحمار (وهي الوسيلة الوحيدة آنذاك للنقل) بوادر الإرهاق والتعب على دابته يعرضها للبيع ليتمكن من شراء دابة جيدة للعودة وتقدر الأسعار آنذاك من 6 - 10جنيهات.
ورغم تلك الحياة البسيطة والجميلة كان يواكبها رخص الأسعار فالخروف الكبير لا يتجاوز سعره 7ريالات وأقة السمن نصف ريال حتى ريال واحد، أما الأجبان فالأقة سعرها من 4 - 5قروش، وكذلك التمور، وكان والدي يرحمه الله يبيع الجراد بعد صيده وتمليحه وتتم عملية جمعه في الليل جهة الصويدرة - وخيبر، بعد رصد منطقة مبيت الجراد يقومون باشعال النار جوار الأشجار ويفرشون تحت الأشجار الأبسطة الخصف فيتساقط الجراد فيتم جمعه.
…