219…
أول مراقب لجوازات المطار بالمدينة المنورة
تم اختياري كأول مراقب لجوازات المطار بالمدينة وكان مطار المدينة عبارة عن منطقة صحراوية والمدرج الخاص لهبوط الطائرات ترأبي ولا يوجد سوى مبنى واحد هو مبنى الجمرك الذي يجتمع بداخله موظفو الجمارك والمطار - والطريق من المدينة إلى المطار متعب جداً وكانت السيارة التي تنقلنا من وإلى المطار سيارة لوري للجمرك.
وأذكر أن أول طائرة هبطت بمطار المدينة من نوع داكوتا كانت تقل صاحب السمو الملكي المير منصور بن عبد العزيز يرحمه الله لافتتاح مطار المدينة وأتذكر أن ذلك حدث عام 1367هـ.
((ذكريات))
كانت المدينة المنورة محاطة بسور له عدة أبواب وتقفل هذه الأبواب بعد صلاة المغرب ولا يسمح بالدخول إلا من الباب الصغير الموجود في كل بوابة وعند الحالات الضرورية.
وكان أهل المدينة يعرف بعضهم البعض حيث يسود بينهم التكاتف وصلة الرحم التي كانت أهم الواجبات اليومية وللمجالس التي كانت تعقد في بيوت العلماء ومن غيرهم من كبار السن لها تذوق خاص فلا تسمع إلا مناقشة الأمور والمسائل الدينية والاجتماعية ولا أنسى علماء المسجد النبوي بحلقاتهم التعليمية وأذكر من المشائخ الفضلاء.
محمد الطيب التنبكتي - إبراهيم بري - محمد علي التركي - عبد القادر شلبي - محمد العايش - عبد الرؤوف عبد الباقي - محمد أحمد صقر - صالح الزغيبي - عمر السالك - أحمد بساطي - محمد الأمين الشنقيطي - عطية محمد سالم - وشيخ القراء حسن الشاعر، رحم الله الجميع أحياءً وأمواتاً.
((ذكريات العمل والتجارة))
في سوق الحبَّابة بدأت كاتباً عند الشيخ عبد الغني دادا ولديه من الموظفين أحمد علي قاسم - محمد صادق الخزير ورئيس الكتبة محمد حسين - وقدم المدينة السيد عبد الله بافقيه - والسيد إبراهيم عطاس وفتحا دكانا في سوق الحبابة وأرسلا لي عبد العزيز فرغل ومحمد عبد العال - فالتحقت بالعمل لديهما براتب قدره 30ريالاً - ثم خُفِّض راتبي إلى 15 ريالاً - فتركت العمل وأستأجرت دكاناً بسوق العطارة جوار عبد القادر شيخ أبيع فيها البن والهيل وبعض الأقمشة ثم انتقلت في دكان آخر جوار مسجد الغمامة أسفل بيوت الأوقاف وبجواري عبد الله خواجة، صالح خواجة، وبعد الركود الذي أصاب البيع آنذاك حدثني الشيخ إبراهيم العياشي رحمه الله عن وظيفة بشرطة المدينة وهي أفضل من العمل بالسوق - وتمت المكاتبة بندا الخصوص فجاء تعييني بوظيفة كاتب عام 1358هـ.…