254…
الشيخ أحمد محمد صديق بن علي أحمد بدوي الصنافيري
النجارة أو أعمال النجارة فَنُّ امتازت به المدينة المنورة في الأربعينيات ويظهر ذلك واضحاً في تزيين مبانيها القديمة وعرفت تلك الأعمال الخشبية الجميلة باسم ((الرواشين)) أو ((الغُوَل)).
ولأوائل النجارين في المدينة فن في التعامل وفن في الصنعة وفن في تخريج المعلمين لهذه الصنعة بطريقة تضمن حقوق المعلم والزبون، وجودة العمل.
وكان للمعلم (معلم الصنعة) تقديره واحترامه لدى جميع أهل الصنعة ولا يمكن لأحد أن يتعدى أو يتخذ اجراءً معيناً في صنعة ما ما لم يرجع إلى الشيخ الصنعة فهو الوحيد الذي يبت في الأمور الخاصة بها.
كان التنظيم موجوداً دون أن يضعه أحد، فالمجتمع الحرفي المدني بجميع شرائحه المتعددة له تنظيم رائع مستمد من تعاليم خير معلم لهذه البشرية محمد صلى الله عليه وسلم.
وفي السطور التالية يعطينا الشيخ أحمد صديق الصنافيري فكرة متكملة عن النجارة في المدينة منذ تأسيسها في المدينة المنورة.
شيخ النجارين
منذ العشرينات 1320هـ كانت حركة النجارة تدور في محيط محدد ونوعية معينة من العمل الخشبي.
فالعربات والعجلات والأبواب والشبابيك والقبابيب ((وهي الأحذية الداخلية في المنزل وهي البداية)).
يقول الشيخ الصنافيري:
ولدت عام 1337هـ في السيح ((أرض محبت)) تعلمت في بداية حياتي في كتَّاب الشيخ بشير في العنبرية وكان من زملاء الحارة:
الشيخ نذير محروس - عبد الحفيظ محروس - شاكر محروس - سعود محروس.
ثم أكملت تعليمي في كتاب العريف محمد بن سالم في الحرم النبوي الشريف.
ومن…