257…
وصلت إلى بلدية المدينة ورئيسها السيد عبد القادر غوث وفعلت ما قاله لى المعلم الزرعى فطلب رئيس البلدية المعلم سالم سحلول فأفاد بعدم قدرتى في اجادة العمل:
فقال له السيد عبد القادر غوث نمتحنه (وهو قيامى بعمل خاص بالصنعة أثبت فيه مقدرتى من عدمها).
طلب منى صنع عربة كاملة - أكملت العمل واستعنت بالعم عمر عبد السلام موافي بعمل (الدنقل) (القفزان) ووعدت العم عمر بخمسة ريالات أجمعها لك في وقت لاحق.
(شد العربة بالخروف)
وبعد تجهيز العربة أصبحت فى مشكلة تسييرها وأنا لا أملك مبلغاً يساعدنى فى استئجار دابة تسحب العربة وبعد تفكير وجدت ضالتى - كان عندى خروف كبير وقمت بشد العربة بالخروف، ووضعت فى صندوق العربة طفلين صغيرين وتحركت من سوق العربجية من عند مسجد سيذنا مالك بن سنان إلى البلدية.
وعندما شاهدنى رئيس البلدية وشاهد صنعى لهذه العربة طلب احضار العم سالم سحلول فرفض وطلب العم سالم أن يكون الكشف من قبل جميع معلمى الصنعة، فحضر العلم محمد شقرون - عبد الله جابر - عمر حسين - وإبراهيم زرعى.
وتكلم المعلم عبد الله جابر فقال من منكم يستطيع عمل مثل هذا النموذج لهذه العربة ومن جهتى أنا أعطيه المعلمة، وتبعه في الرأى جميع المعلمين ومنحت شهادة من البلدية والمعلمين بأننى معلم صنعة التحقت بالعمل لدى المعلم أحمد حماد وهو يختص بالرواشين وعملت لديه بأجر يومي ريال واحد ولمدة أربع سنوات.
وقمت بأول عمل للرواشين في دار السيد عمر فقيه فى العنبرية فزاد أجرى اليومى نصف ريال - ثم دار الخريجى.
وفى عام 1264هـ انتقلت إلى العمل بالمهد فالأجر اليومى هناك أربعة ريالات ووقت اضافى (عمل اضافى) بريالين وهذا يعنى أن أجرى اليومى سيرتفع إلى 6 ريالات.
عملت هناك لدى بعض الخواجات لمدة سنة ونصف السنة ومن اسماء الخواجات أذكر بانستر - جوب - وكارتر - وهؤلاء عبارة عن مسئؤلين في مناجم الذهب في المهد.
كنا نقوم بالعمل الخرسانى داخل مناجم الذهب فتعلمت العمل الخرسانى وهذا أفادنى كثيراً عندما عملت في المرحلة الأولى من توسعة المسجد النبوى الشريف.
وجمعت من عملى في المهد أكثر من 3000 ريال وفي ذلك الوقت يعتبر هذا المبلغ كثيرا جداً ورصيدا جيدا.
…