كتاب طيبة وذكريات الأحبة (اسم الجزء: 1)

302…
وبعد أن تأسست وزارة الزراعة عام 1373هـ وقد كان أول وزير لها هو صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ((النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام حالياً)) تشرفت بالعمل تحت رئاسته، وتدرجت في الوظائف بعد ذلك إلى أن صرت مدير الادارة العامة للوزراء.
في عام 1380هـ تقريباً انتدبت للعمل مديراً عاماً للزراعة بالمدينة المنورة ثم في عام 1381هـ جرى تثبيتي على نفس الوظيفة إلى أن طلبت احالتي على التقاعد عام 1399هـ، وبذلك أكون قد انهيت حياتي الوظيفة.
((بعد التقاعد))
أما عن أعمالي اليوم فأنا صاحب مؤسسة طيبة للدواجن، ورئيس مجلس ادارة الجمعية التعاونية الزراعية بالمدينة، وعضو مجلس أوقاف المدينة، والعضو المنتدب مع زميلي الشيخ عبد الرحمن سليمان الحصين في شركة فنادق المدينة ((تحت تأسيس)) مناصفة بين وزراء الحج والأوقاف وشركة الفنادق السعودية.
((ذكرياتي عن المدينة))
أذكر احتفال الأهل بمناسبة حفظي للقرآن الكريم غيباً وتجويده، حيث كان لحفظ كتاب الله أهمية خاصة في ذلك الوقت، ولذلك احتفل بي الأهل لا سيما الوالد رحمه الله الذي عمل وليمة دعا اليها الأقارب والأصدقاء والجيران، وقد كان عمري إذ ذاك حوالي ثلاثة عشر عاماً، وقد كنت اسمع التبريكات لوالدي من الرجال.
((مقالب وذكريات))
عندما كنت أعمل في مدينة جدة قابلت أصدقاء لي من البحرين ووعدتهم على العشاء ودعوت معهم صديقين آخرين منهم الزميل محمد أمين عبد الله، غير أني فوجئت بعد المغرب والعشاء أن حضر إلى داري خمسة من الاخوان ثم عشرة آخرون ثم عشرة آخرون وخمسة آخرون إلى أن ممتلأ المجلس، واتضح لي أن الأ/ر مقلب هيأه الصديق محمد أمين عبد الله، وكان لداري بابن والطلوع لسطح الدار بسلم خشبي متنقل، فأمرت الخادم بأن يفرش السطح ويهيأه لاستقبال الضيوف المدعوين فعلاً من البحرين، للدار إلى السطح وأحضرت العشاء لهم ورفع السلم الخشبي إلى السطح، وبقى الأخوان الذين أتوا بدون دعوة في المجلس بما فيهم الصديق محمد أمين عبد الله، وطبعاً كان ذلك محل استغراب…

الصفحة 302