كتاب طيبة وذكريات الأحبة (اسم الجزء: 1)

308…
وعندما كان رئيس البلدية آنذاك السيد علي حافظ تقرر توسعة المنطقة التي كان بها ((المخبز)) ومع بداية المشروع انتقل المخبز إلى شارع النخاولة مكان مخبز السيسي.
واستمررت هناك ست سنوات، ثم طلب أصحاب المنزل اخلاءه فانتقلت إلى التاجوري في بيت مكي وظللت هناك أربع سنوات ثم انتقلت إلى مكان آخر في نفس الحارة وبعدها انتقلت إلى هذا المكان بعد 22سنة في حارة التاجوري.
((أول افران المدينة))
كنت أسمع من والدي أن شخصاً يدعى بيومي هو أول شخص قام بعمل الكعك ((الشريك بالسمسم)) في زقاق الطيار بحوش الصبيحي.
((العيش البيتي))
لم يكن الاقبال على شراء من الافران بالصورة التي نراها اليوم ففي السابق كان من العادات المتبعة أن تقوم المرآة أو ((ست البيت)) بعجن وارساله إلى الفرن لخبزه وإلا توصف ((ست البيت بالكسل وعدم الاهتمام)) فبعد صلاة الظهر يحمل أحد أبناء البيت طاولة العيش ويتجه بها إلى الفرن، وتضع ست البيت قرصا صغيرا من العجين يسمى ((الحِنَّانَة)).
((وزن قرص العيش))
في وقتنا كان قرص العيش الحَبْ يزن 100درهم وبالجرام يساوي 300جرام ولا يتعدى سعر القرص الواحد عن قرش واحد، أما الآن فيزن القرص الواحد في حالة البيع خمسة أقراص بريالين ((من260 - 270جراما)) وفي حالة البيع أربعة أقراص بريالين ((من 300 - 310درامات)).
((الفِرَانة متأصلة في أسرتنا))
زوجة والد والدي وهو الجد يوسف كانت مهنتها الفرانة وهي من بيت الكعكي وامتهن جدي هذه المهنة عن طريق زوجته وسلك الأبناء ومهم والدي طريق والدهم في الصنعة، والمرآة الثانية والتي وجدناها في المدينة تسمى ((وحيدة)) ولها فرن في أول مدخل الشونة.

الصفحة 308