كتاب المساعد على تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 1)

(وربما شُبهت الجملةُ المخبرُ بها في ذا الباب بالحالية فوليت الواو مطلقاً) - كقوله:
(271) وكانوا أناساً ينفحون فأصبحوا ... وأكثر ما يعطونك النظر الشزر
وقوله:
(272) فظلوا ومنهم سابق دمعه له ... وآخر يثني دمعة العين بالمهل
وهذا لا يعرفه البصريون، وإنما أجازه الأخفش. يقال: نفحه بشيء أي أعطاه. ومنه: لا يزال لفلان نفحات من المعروف.
قال ابن ميادة:
(273) لما أتيتك أرجو فضل نائلكم ... نفحتني نفحة طابت لها العرب
أي طابت لها النفس، والعرب بالتحريك النفس. والنظر الشزر هو نظر الغضبان. بمؤخر عينه. ويقال: ثناه أي كفه، ومنه: جاء ثانياً عنانه. والمهل بالتحريك التؤدة.
(وتختص كان بمرادفة لم يزل كثيراً) -فتدل على الدوام مثل لم يزل، كقوله تعالى: "وكان الله على كل شيء قديراً".
وقوله:
(274) وكنت امرأ لا أسمع الدهر سبةً ... أسبُّ بها إلا كشفت غطاءها

الصفحة 267