(ولكن) - كقوله:
(316) ولكن أجراً لو فعلت بهين ... وهل ينكر المعروف في الناس والأجرُ
(وقد يُجرُّ المعطوف على الخبر الصَّالح للباء مع سقوطها) - وهذا هو العطف على التوهم، ولا ينقاس، خلافاً للفراء، ومنه أنشد سيبويه:
(317) مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة ... ولا ناعب إلا ببين غرابها
جر ناعب عطفاً على مصلحين على توهم الباء. ومنه أيضاً قوله:
(318) ما الحازم الشهم مقداماً ولا بطلٍ ... إن لم يكن للهوى بالعقل غلَّابا
جَرَّ بطلاً عطفاً على مقدام على توهم الباء، واحترز بالصالح من غيره. فلا يقال: ليس زيدٌ إلا قائماً وذاهب ... بجر ذاهب، ولا: ما زيد يقومُ وقاعد، بجر قاعد.
(ويندرُ ذلك بعد غير ليس وما) - كقوله:
(319) وما كنت ذا نيربٍ فيهمُ ... ولا منمش فيهم مُنْمِلِ