كتاب سيرة ابن هشام ت السقا (اسم الجزء: 1)

حَلَلْتُ بِهِ وِتْرِي وَلَمْ أَنْسَ ذَحْلَهُ [1] ... إذَا مَا تَنَاسَى ذَحْلَهُ كُلُّ عَيْهَبِ [2]
(قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الْفَرَافِرُ (فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ) : الرَّجُلُ الْأَضْبَطُ، «وَفِي هَذَا الْمَوْضِعِ» : السَّيْفُ) [3] ، وَالْعَيْهَبُ: الَّذِي لَا عَقْلَ لَهُ، وَيُقَالُ لِتَيْسِ الظِّبَاءِ وَفَحْلِ النَّعَامِ: الْعَيْهَبُ. (قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَيْهَبُ: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ عَنْ إدْرَاكِ وِتْرِهِ) [3] .

(إبْلِيسُ يُغْرِي قُرَيْشًا بِالْخُرُوجِ) :
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ وَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: لَمَّا أَجَمَعَتْ قُرَيْشٌ الْمَسِيرَ ذَكَرَتْ الَّذِي كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ بَنِي بَكْرٍ، فَكَادَ ذَلِكَ يُثْنِيهِمْ، فَتَبَدَّى لَهُمْ إبْلِيسُ فِي صُورَةِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْمُدْلِجِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَشْرَافِ بَنِي كِنَانَةَ، فَقَالَ لَهُمْ: أَنَا لَكُمْ جَارٌ مِنْ أَنْ تَأْتِيَكُمْ كِنَانَةُ مِنْ خَلْفِكُمْ بِشَيْءٍ تَكْرَهُونَهُ، فَخَرَجُوا سِرَاعًا.

(خُرُوجُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) :
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لَيَالٍ مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ [4] فِي أَصْحَابِهِ- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: خَرَجَ (يَوْمَ الِاثْنَيْنِ) [3] لِثَمَانِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَاسْتَعْمَلَ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ- وَيُقَالُ اسْمُهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ أَخَا بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، عَلَى الصَّلَاةِ بِالنَّاسِ، ثُمَّ رَدَّ أَبَا لُبَابَةَ مِنْ الرَّوْحَاءِ، وَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ.

(صَاحِبُ اللِّوَاءِ) :
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَدَفَعَ اللِّوَاءَ إلَى مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَكَانَ أَبْيَضَ.

(رَايَتَا الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) :
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ أَمَامَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَايَتَانِ سَوْدَاوَانِ،
__________
[1] الذحل: الثأر.
[2] «فِي أ، ط: «الغيهب» بالغين الْمُعْجَمَة. وَهِي «كالعيهب» ، الّذي لَا عقل لَهُ.
[3] هَذِه الْعبارَة سَاقِطَة فِي أ.
[4] وَقيل إِن خُرُوجه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لثنتى عشرَة لَيْلَة خلت من رَمَضَان، كَمَا قيل إِن خُرُوجه كَانَ يَوْم السبت. (رَجَعَ شرح الْمَوَاهِب) .

الصفحة 612