كتاب التلخيص في أصول الفقه (اسم الجزء: 1)

قُلْنَا قدمنَا فِي ذَلِك صَدرا مغنيا عَن الْكَلَام. ومحصوله أَنه مهما لم يَأْتِ بِمَا أَمر على مَا أَمر لَا يعد ممتثلا، فَيبقى عَلَيْهِ الْأَمر بالامتثال، وَمَا فرضتم الْكَلَام فِيهِ من النَّاسِي فَلَا يتَعَلَّق التَّكْلِيف بِهِ على مَا قَالُوهُ، وَلَكِن إِذا انجلى النسْيَان، توجه عَلَيْهِ الْأَمر بالائتمار والامتثال، وَهَذَا كَمَا لَو نسى الِامْتِثَال أصلا بُرْهَة من الزَّمَان فَإِذا تذكره تعلق أصل الْأَمر بِهِ فِي الِامْتِثَال.
(84) فصل

[386] اعْلَم، أَن مَا صَار إِلَيْهِ مُعظم الْفُقَهَاء، وَأطْلقهُ المنتمون إِلَى أصُول الْفِقْه أَن الْأَمر بالشَّيْء يَقْتَضِي جَوَازه وَقد أنكر القَاضِي رَضِي الله عَنهُ ذَلِك على مَا أَطْلقُوهُ، وَقَالَ / الْأَمر إِذا اقْتضى إِيجَاب الشَّيْء فَمَا الْمَعْنى [46 / أ] بِالْجَوَازِ بعد ثُبُوت الْإِيجَاب فَإِن فسرتم الْجَوَاز / بِنَفس الْوُجُوب فَهُوَ

الصفحة 382