كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 1)

وأسلم حِينَ بُعث رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وكان أبوه قد أخرجته قريش من مكة، فكان يستقبل البيت ثم يقول: لبيك حقا حقا، تعبدا ورقا، البر أرجو لا الخال، هل مهجر كمن قال؟
عذت بما عاذ به أبرهم ... مستقبل الكعبة وَهُوَ قائم
يَقُول أنفي لك عان راغم ... مهما تجشمني فإني جاشم
ثُمَّ يخر ساجدا
[الصلوات الخمس]
232- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ وَالْوَلِيدُ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ بُخْتٍ، عَنْ عُمَيْرَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَزِيزَةَ بِنْتِ أَبِي تِجْرَاةَ قَالَتْ:
كَانَتْ قُرَيْشٌ لا تُنْكِرُ غَيْرَهَا [1] . وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا جَاءَ وَقْتُ الْعَصْرِ، تَفَرَّقُوا فِي الشِّعَابِ فَصَلُّوا، فُرَادَى وَمَثْنَى. فَبَيْنَا طيلب بْنُ عُمَيْرٍ وَحَاطِبُ بْنُ عَمْرٍو يُصَلِّيَانِ فِي شِعْبٍ بِأَجْيَادَ الأَصْغَرِ إِذْ هَجَمَ عَلَيْهِمَا ابْنُ الأَصْدَاءِ وَابْنُ الْغَيْطَلَةِ، وَكَانَا فَاحِشَيْنِ، فَبَاطَشُوهُمَا وَرَمَوْهُمَا بِالْحِجَارَةِ سَاعَةً حَتَّى خَرَجَا فَانْصَرَفَا.
233- قال الواقدي: كانوا يصلون الضحى والعصر، ثم نزلت [2] الصلوات الخمس قبل الهجرة. وكانت الصلاة ركعتين ركعتين، ثم نزل إتمامها بالمدينة للمقيم، وبقيت صلاة المسافر ركعتين ركعتين.
[محمد ص ينذر عشيرته]
234- وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعْد، عَنِ الْوَاقِدِيِّ/ 53/ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ قَالَ:
لَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمَهُ، وَصَدَعَ بِمَا أمره الله به،
__________
[1] كذا في الأصل. راجع أواسط الفقرة 218، أعلاه.
[2] كأنه إشارة إلى القرآن، طه (20/ 130) حيث ذكر الصلوات الخمس.

الصفحة 117