كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 1)
454- حدثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا حماد بن زيد، عن معروف الخزري، عن محمد بن سيرين قال:
صهيب من العرب، من النمر بن قاسط.
455- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الزَّاهِدُ وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالُوا ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ- وَقَالَ بَعْضُهُمْ: ابْنُ عُلَيَّةَ [1]- أنبأ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ:
[قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صُهَيْبٌ سَابِقٌ الرُّومَ] .
456- حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ: أنبأ حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ:
مَرَّ صُهَيْبٌ وَأَصْحَابُهُ عَلَى مَجْلِسٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالُوا: انْظُرُوا إِلَى الأرذال، أَهؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا؟ فَنَزَلَتِ الآيَةُ [2] .
457- حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ الْمُؤَدِّبُ الرَّقِّيُّ، ثنا عبد الله بن جعفر الرقي، عن عبيد اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ صُهَيْبٍ:
أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يُكَنَّى (أَبَا) يَحْيَى. فَيَقُولُ إِنَّهُ مِنَ الْعَرَبِ، وَيُطْعِمُ الطَّعَامَ الْكَثِيرَ.
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ/ 82/ «يَا صُهَيْبُ، مَا بَالُكَ تَتَكَنَّى، وَلَيْسَ لَكَ وَلَدٌ؟ وَتَقُولُ إِنَّكَ مِنَ الْعَرَبِ وَإِنَّمَا تُعْرَفُ بِالرُّومِيِّ. وَتُطْعِمُ الطَّعَامَ الْكَثِيرَ وَذَلِكَ سَرَفٌ فِي الْمَالِ» . فَقَالَ صُهَيْبٌ: «أَمَّا الْكُنْيَةُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَنَّانِي أَبَا يَحْيَى. وَأَمَّا النَّسَبُ فَإِنِّي رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ، مِنْ أَهْلِ الْمَوْصِلِ. وَلَكِنَّ الرُّومَ سَبَوْنِي صَغِيرًا بَعْدَ أَنْ عَقِلْتُ أَهْلِي وَقَوْمِي وَعَلِمْتُ نَسَبِي. وَأَمَّا قَوْلُكَ فِي الطَّعَامِ، [فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ:
خِيَارُكُمْ مَنْ أَطْعَمَ النَّاسَ، وَأَفْشَى السَّلامَ.] فَذَلِكَ الَّذِي يَحْمِلُنِي عَلَى إِطْعَامِهِ» .
458- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، ثنا الْوَاقِدِيُّ، عَنْ معاوية بن عبد الرحمن، عن يزيد بن رومان، عن عروة، قال:
كان صهيب من المستضعفين، من المؤمنين الذين كانوا يعذّبون في الله.
__________
[1] علية أمه. فأحيانا يقال إسماعيل بن إبراهيم، وأحيانا إسماعيل بن علية، وهما رجل واحد.
[2] القرآن، الأنعام (6/ 53) .
الصفحة 181