كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 1)

وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم من بَيْتِهِ مُتَدَهِّنِا مُتَرَجِّلا، حَتَّى أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ.
قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
أَحْرَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَوْبَيْنِ من نسج صحار: إزار وَرِدَاءً..
وَخَرَجَ بِنِسَائِهِ جَمِيعًا، فَدَخَلَ مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَشْعَرَ بُدْنَهُ فِي الجانب الأيمن. ثم ركب ناقته الْقَصْوَاءَ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى ظَهْرِ الْبَيْدَاءِ، أَهَلَّ بِالْحَجِّ. وُولد مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر رَضِي اللَّه تَعَالى عَنْهُمَا بذي الحليفة.
حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ [1] قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم أفرد [2] الحجّ.
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ:
أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَسَاقَ الْهَدْيَ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ أَهَلَّ بِالْحَجِّ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ [سمع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا] [3] .
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَحَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَتَّعَ.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ قَالَ:
تَمَتَّعَ [4] رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَقَدِ اعتمر
__________
[1] موطأ مالك، كتاب 20، حديث 37.
[2] الإفراد حج لا عمرة فيه. والعمرة زيارة الكعبة في غير أيام الحج.
[3] هو القرآن، ينوى فيه بالحج والعمرة بإحرام واحد، أى يعتمر ولا يستحل ثم يحج.
[4] في التمتع يعتمر الرجل ثم يستحل. وبعد ذلك ينوى بالحج بإحرام جديد زمن الحج.

الصفحة 369