كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 1)
حدثنا علي بن عبد الله، ثنا سفيان، عن هِشَام، عَن أبية قَالَ:
ماتت عائشة فِي سنة سبع وخمسين، ومات أبو هريرة فِي سنة تسع وخمسين.
وقد روى قوم أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تزوج عائشة في شهر رمضان. والأول أثبت.
870- قالوا: وكانت عائشة تَقُولُ: ما غرت عَلَى امرأة من نساء النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غيرتي عَلَى خديجة وإن كَنت بعدها، لِمَا أسمع من ذكر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إياها.
حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ، عن أبيه، عن جده، عن أبي صالح قَالَ، قَالَتْ عَائِشَةُ:
إِنِّي لأَغَارُ عَلَى خَدِيجَةَ وَإِنْ كُنْتُ بَعْدَهَا، لِمَا كُنْتُ أَسْمَعُ مِنْ ذكر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: « [كَانَتْ خَدِيجَةُ خَيْرَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ» ، وَقَالَ: «إِنَّ لِخَدِيجَةَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لا صَخَبَ فِيهِ وَلا نَصَبَ» ، وَإِنِّي لأَعْرِفُ فَضْلَهَا] .
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقُلْتُ: خَيْلَ سُلَيْمَانَ. فَضَحِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بن همام، عن معمر، عن الزهري، فِيمَا يَحْسَبُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا. فَقُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْبَلْتَ عَلَى هَذِهِ السَّوْدَاءِ هَذَا الإِقْبَالَ؟ [فَقَالَ: إِنَّهَا كَانَتْ تَدْخُلُ عَلَى خَدِيجَةَ كَثِيرًا، فَإِنَّ حُسْنَ الْعَهْدِ مِنَ الإِيمَانِ] .
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إسحاق، عن كريب قال:
خَطَبَ عَلَيَّ يَوْمًا، فَقَامَ رَجُلٌ، فَشَتَمَ عَائِشَةَ. فَنَهَضَ إِلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَقَالَ: اسْكُتْ مَقْبُوحًا، أَتَقَعُ فِي حَبِيبَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَزَوْجَتِهِ؟
الصفحة 412