150 ...
الشيخ عمر بري
هو عمر بن إبراهيم بن عبد القادر بن عمر بري الحنفي المدني. ولد بالمدينة المنورة سنة 1309 من الهجرة النبوية الشريفة في دار والده الشيخ إبراهيم.
كان رحمه الله متوسط الطول، عريض المنكبين والجبهة، أقنى الأنف، واسع العينين، قمحي اللون، خفيف الشارب، كث اللحية، يتوهج هامته عمامة بيضاء، ويلبس جبة بيضاء وهو زي العلماء المدنيين في ذلك العصر. أما عن صفاته وأخلاقه فقد كان طلق اللسان، حلو الحديث، فيه وقار وحياء، وفي وجهه هيبة الرجال الصلحاء، محبوباً من كافة طبقات المجتمع.
نشأته:
نشأ الشيخ عمر في عائلة اشتهرت بالعلماء والمحدثين منذ مئات السنين فهم عائلة كبيرة عريقة في العلم والأدب وقد شاع ذكرهم وتولى الكثيرون منهم الإفتاء والقضاء بالمدينة المنورة وقبل الخوض في شخصية الشيخ عمر يجدر بنا الحديث عن جده ووالده اللذان كان لهما باع وصيت في العلم فجده هو: الشيخ العالم المحدث عبد القادر المولود في 1265هـ وقد درس في المسجد النبوي الشريف على يد العلماء في ذلك العصر حتى أجازوه ثم تصدر للتدريس وقد تقلب في عدة مناصب حيث عين نائب المجلس الإداري وأحد شهود المدينة ومبرر للأدب وعضو دائم في الوفود التي كانت تغادر الحجاز إلى الأستانة توفي في المدينة المنورة سنة 1328هـ عن تسع وستين عام قضاها في خدمة العلم وأهله رحمه الله تعالى.
أما عن والده فهو العلامة الفقيه الحنفي الأديب مفتي المدينة ومحدثها إبراهيم بري مولده المدينة سنة 1281هـ ودرس على يد والده ثم على يد علماء المسجد النبوي الشريف ثم تصدر للتدريس في المسجد النبوي الشريف وشاع ذكره في كثير من البلاد الإسلامية وقصده طلاب العلم من كل مكان، وعندما وصل ذكره إلى الدولة العثمانية عين مفتياً للمدينة المنورة وبعد ذلك أصبح أحد مراجع الفتوى للدولة، وعندما تسلم الحكم في الحجاز جلالة المغفور له الملك ...