151 ...
عبد العزيز عين قاضياً في المحكمة الشرعية بالمدينة المنورة واستمر مدرساً بالمسجد النبوي إلى أن توفي وقد قام برحلات إلى الشام والأناضول والمغرب ونجد وغيرها من الدول، كان يجيد التركية وكان أحد رواد الأدب في المدينة وصاحب مساجلات شعرية قيمة وكان أحد الأعضاء في منتدى الأبارية (1).
وله من التصانيف:
1 - تعليق مخطوط على كنز الدقائق.
2 - ديوان شعر.
3 - تعليقات على شرح المواقف.
وبعد حياة حافلة قضاها بين التدريس والقضاء والإفتاء فقدت المدينة المنورة أحد علمائها الفطاحل في يوم الأحد الموافق 15 ربيع ثاني سنة 1354هـ من الهجرة عن أربع وستين عاماً رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته.
وبعد هذه النبذات نواصل الحديث عن حياة الشيخ عمر فعندما بلغ سن التعلم شرح الله صدره للعلم بحفظ كتاب الله في كتاب الشيخ إبراهيم الطرودي رحمه الله في المسجد النبوي الشريف شمال باب المجيدي آنذاك فلما أتم حفظ كتاب الله وجوده على قراءة حفص قرأ عليه شرح الجزرية وحفظ على والده الأجروميه في النحو وكفاية الغلام في الفقه الحنفي على يد جده عبد القادر ثم شرحها له جده لأمه العلامة الشاعر المحدث إبراهيم بن حسن الأسكوبي المدني رحمه الله.
لقد أصبح طريق العلم مهيأ أمامه فأخذ ينهل من بحار العلوم والآداب والمعرفة من علماء المدينة النبوية المباركة فكان بروزه منذ صغره حتى أنه كان مفخرة لشباب مدينته في ذلك الصبر فشجعه أبوه وجده على طرق أبواب العلم. ذكرت آنفاً أنه حفظ القرآن الكريم ثم أخذ يدرس من الأدب وعلومه على أكبر علماء المدينة المنورة فكان يحضر حلقات المسجد النبوي الشريف حلقة تلو الأخرى دون ملل أو كلل فحضر حلقة العلامة أديب الحجاز عبد الجليل برادة ودرس عليه نفائس كتب الأدب مثل الكامل للمبرد وديوان الحماسة وأدب الكاتب لابن قتيبة وديوان المتنبي وآداب القالي ومقامات الحريري وما شاكل ...
__________
(1) انظر ما كتبناه عن منتدى الأبارية في حلقة الشيخ عبد الجليل برادة.