كتاب أعلام من أرض النبوة (اسم الجزء: 1)

157
.. وله أيضاً:
أصلح فسادك أيها الإنسان وتوق نفسك، إنها ثعبان
أرغم حسودك بالصلاح لأنه في فعله متربص شيطان
واكبح فؤادك إذ يثور ببغضة فالخسر كل الخسر حين تدان
كم من غضوب ضيع الآراب في نزوات غيظ، ثم ظل يهان
* * *
نعم الشفيع إلى عدوك عقله بئس الرجاء، وفي الصديق لعان
وافطن ففطنة صاحب هي فتنةٌ يسعى بها في هضمك الفتان
واحلم فمنحته تكون كمحنة لا يستقل بحملها إنسان
والفكر رائد كل عقل صالح وأنا الضمين بأن ذاك ضمان
* * *
وله أيضاً مشطراً:
(إذا المرء كانت له فكرة) وجالت على نفسه نظرة
وراعى بها حادثات الزمان (ففي كل شيء له عبرة)
* * *
ومن تشطيراته:
(إن للخلاق لطفا) ليس يدركه التصور
وهو بالحكمة أدرى (قبل أن يبلي يدبر)
* * *
وله في الحكمة على البديهة:
إذا شئت السلامة من زمان فلا تحفل به في كل أمر
وغادره كأنك لست فيه وأنت به على ما ظل يجري
وكن فيه كطير مستفز بغير بلاده في غير وكر
*** ...

الصفحة 157