161 ...
رحلته مع عائلته:
وتمت هذه الرحلة حينما قامت الحرب العالمية الأولى عام 1334هـ فقد طلب فخري باشا محافظ المدينة المنورة من الشيخ إبراهيم وعائلته بالمدينة مغادرة المدينة ولا يبقى منهم أحد وكانت الرحلة جبرية شاقة لا يعرف الشيخ وعائلته إلى أين سينتهي بهم المطاف فذهبوا إلى سورية ومنها توجهوا إلى الأناضول بتركيا، فاستقروا في بلدة تابعة لولاية "أزمير" تسمى "الوشاق" مدة عامين حتى عام 1336هـ وبعدها سمحت لهم الحكومة التركية بالعودة إلى سورية والاستقرار فيها لمدة عام، وبعدها عادوا إلى المدينة المنورة.
ولكن من الغريب أنه لم ينظم الشيخ عمر قصائد في هذه الأحداث السيئة.
وفي هذه الفترة رحل كثير من أهل المدينة ولم يعودوا فبقوا في سورية أو تركيا ومنهم من قضى أجله هناك ولم يعد فكانت بيوتهم في المدينة مهجورة حتى عادوا إليها ومع ذلك فإن كثيراً من العلماء بقوا ولم يخرجوا من المدينة ولكنهم تعبوا كثيراً وهدت أجسامهم وأصيبوا بالأمراض.
البري رحالة
تميزت شخصية الشيخ عمر البري بالانطلاق دائماً وتغير الظروف من حوله، وتطلعه إلى أماكن حديثة.
وقد حبب إليه حب الاستطلاع والبحث عن الأماكن الجميلة فكان لا يكاد يستقر في المدينة عاماً حتى يرتحل إلى بلدة أخرى فلعلي أستطيع أن أتحدث عن رحلاته وأختصرها بقدر الإمكان.