كتاب أعلام من أرض النبوة (اسم الجزء: 1)

171 ...
وطلب العلم في المسجد النبوي الشريف فلم يفته من المسائل العلمية شيء فقرأ أولاً على العلامة السيد أحمد بن إسماعيل البرزنجي مفتي الشافعية بالمدينة المنورة وقد لازمه شيخنا نحواً عشرين سنة وقرأ عليه مغني اللبيب في النحو وشذرات الذهب لابن هشام وألفية ابن مالك بشرح ابن عقيل مع حاشية الخضري من الأول إلى الآخر وسراج العقول لأبي طاهر القزويني والرصلي على الزبد لابن رسلان في الفقه الشافعي وقرأ عليه كثيراً من السير وصحيح البخاري ومسلم وكان يقرأ عليه في رمضان كل سنة كتاب "الشفا" للقاضي عياض، مع حاشية الخفاجي، وأجيز منه عامة، كما أجازه شيوخه. ثم قرأ بعد ذلك على عمدة العلماء المحدث المعمر المالكي المسند أبي اليسر فالح بن محمد الظاهري المدني ولازمه شيخنا مدة طويلة وسمع منه صحيح الإمام البخاري من أوله إلى آخره وجملة مستكثرة من شرح الدردير علي خليل في الفقه المالكي وشرح المكودي على ألفية ابن مالك مرتين والنقابة للإمام السيوطي في أربعة عشر علماً من أولهما إلى آخرها وعقود الجمان في علم المعاني والبيان وتلقى عنه المسلسلات التي تضمنها ثبتة المسمى "حسن الوفا لإخوان الصفا" بأعمالها القولية والفعلية مراراً، وأجازه إجازة تامة عن شيوخه وهم كثيرون. ثم قرأ على المحدث الإمام مسند المدينة أبي الحسن السيد على ظاهر الوتري الحنفي وسمع منه صحيح البخاري ومسلم مرة ثانية و "مشكاة المصابيح" وسمع عليه المسلسلات الخمسين والأربعين العجلونية وقرأ عليه مسلسلاته المسماة بـ "التحفة المدنية في المسلسلات الوترية" بجميع أعمالها القولية والفعلية، وتلقن عنه الذكر وأجيز منه عامة بحق روايته عن شيوخ كثيرون، ثم قرأ على العلامة الأديب الشاعر الأديب الشيخ عبد الجليل بن عبد السلام برادة المدني قرأ عليه بالمدينة المنورة الجزئين الأول والثاني من "شرح الحماسة" و "المعلقات السبعة" واستجازه الرواية فأجازه عن شيوخه. ثم قرأ على الشيخ الفاضل محمد الدسوقي الدردير بتتبع الشروح والحواشي كالزرقاني والبستاني وقرأ عليه أيضاً شرح منلا حنفي في آداب البحث وشرح رسالة الوضع بحواشيها. وأجازه ثم قرأ على العلامة محمد يحيى الولاتي الشنقيطي موطأ الإمام مالك من أوله إلى آخره وشرح عقود الجمان من أوله إلى علم البديع والورقات لإمام الحرمين في أصول الفقه ونظم الأجرومية مع شرحها لشيخه الولاتي المذكور آنفاً واستجازه الرواية فأجازه عامة عن شيوخه. ...

الصفحة 171