كتاب المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي (اسم الجزء: 1)

عنده [3/ 255، رقم 5112] من طريق حماد بن سلمة أيضًا عن هشام بن عروة عن أبيه، وقوله: رواه ابن سعد باللفظ المذكور وبلفظ. . إلخ، كذلك وقع في الأصل المطبوع دون مغايرة بين اللفظين فكأنه تحرف، ثم إن ابن سعد لم يروه بلفظين إنما رواه بلفظ واحد فقال [4/ 1/ 36]:
أخبرنا يزيد بن هارون وعفان بن مسلم قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن هشام ابن عروة عن أبيه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أبو سفيان بن الحارث سيد فتيان أهل الجنة، فحج عاما فحلقه الحلاق بمنى وفى رأسه ثُؤْلُول فقطعه الحلاق فمات، قال يزيد في حديثه: "فيرون أنه شهيد"، وقال في حديثه عفان: "فمات فكانوا يرجون أنه من أهل الجنة"، ولا يخفى ما وقع من المغايرة بين الذي ذكره في الكبير والذي ذكره في الصغير وهو الصواب لا ما في الكبير.

55/ 75 - "أَتَاكُم أَهلُ اليمَنِ هُمْ أَضْعفُ قُلوبًا وأرَقُّ أَفئِدةً، الفقه يَمَانٌ والحِكمةُ يَمَانِيةٌ". (ق. ت) عن أبي هريرة.
قال الشارح: مرفوعًا، ووقفه الرافعى.
قلت: هذا لا معنى له ولا فائدة في ذكره، فالحديث متواتر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من حديث جماعة من الصحابة، وورد عن أبي هريرة مرفوعًا من رواية أبي صالح وأبي سلمة من طرق وقد فصلت ذلك في جزء أفردته لطرق هذا الحديث سميته "موارد الأمان".

الصفحة 100