كتاب المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي (اسم الجزء: 1)

قال الشارح: وهو ضعيف لضعف زافر.
قلت: كلام الشارح فيه اختصار مجحف بل هو فاسد لدلالته على أن جميع طرقه التي ذكرها الصنف فيها زافر بن سليمان كأنه اضطرب فيه فرواه بعدة أسانيد وليس كذلك، وإنما هو في سند حديث سهل بن سعد وحده لا في حديث جابر وعلى عليه السلام.
والحديث أورده ابن الجوزى في الموضوعات [2/ 108] وتعقبه المصنف بما ذكر حاصله الشارح في الكبير، والحق أنه حديث حسن كما قال جمع من الحفاظ وله مخرجون وأسانيد لم يذكرها المصنف في استدراكه على ابن الجوزى، وقد ذكرتها في مستخرجى على مسند الشهاب والحمد للَّه.

60/ 93 - "أَتانِى مَلَكٌ فسلَّمَ عليَّ، نَزَل من السَّمْاء لَمْ يَنْزِلْ قبلَها فَبَشَّرَنِى أنَّ الحسَنَ والحسينَ سيِّدا شَباب أهْل الجنَّةِ وأنَّ فاطِمَةَ سَيدةُ نِساءِ أهلِ الجنَّةِ". ابن عساكر عن حذيفة.
قال الشارح: ورواه عنه أيضًا النسائي وغيره.
وقال في الكبير: ورواه عنه أيضًا النسائي خلافا لما أوهمه صنيع المؤلف من أنه لم يخرجه أحد من الستة، ورواه بمعناه الحاكم وقال: صحيح وأقره الذهبى.
قلت: استدراك الشارح باطل من جهة وجواب من أخرى، فبطلانه من جهة عزو الحديث إلى النسائي، فإنه لم يخرجه ولا هو من موضوع كتابه، وصوابه من جهة من الحديث في أحد الأصول الستة وهو سنن الترمذى، وكونه في مستدرك الحاكم والعزو إليه أولى من العزو إلى تاريخ ابن عساكر، وإن لم يكن هو عندهما باللفظ الذي ذكره، لكنه لمصلحة تقوية الحديث يعزى إليهما مع ابن عساكر كما يصنعه المؤلف في كثير من الأحاديث.

الصفحة 112