كتاب المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي (اسم الجزء: 1)

قال الترمذى [5/ 660، رقم 3781]:
حدثنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن إسحاق بن منصور قالا: حدثنا محمد بن يوسف عن إسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش عن حذيفة قال: "سألتنى أمى متى عهدك تعنى بالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقلت: ما لى به عهد منذ كذا وكذا فنالت منى، فقلت لها: دعينى آتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فأصلى معه المغرب وأسأله أن يستغفر لى ولكِ، فأتيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فصليت معه المغرب فصلى حتى صلى العشاء ثم انفتل فتبعته فسمع صوتى فقال: من هذا حذيفة؟.
قلت: نعم، قال: ما حاجتك غفر اللَّه لك ولأمك؟ هذا ملك لم ينزل الأرض قط قبل هذه الليلة استأذن ربه أن يسلم على ويبشرنى بأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة" قال الترمذى: حسن غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل.
قلت: قد ورد من حديث غيره كما سيأتى.
ورواه أبو نعيم في الحلية [4/ 190] عن أبي بكر بن خلاد:
ثنا محمد بن غالب بن حرب ثنا الحسن بن عطية البزار ثنا إسرائيل بن يونس به، وفيه: "فأتيته وهو يصلى المغرب فصلى حتى صلى العشاء، ثم انصرف وخرج من المسجد فسمعت بعوض عرض له في الطريق فتأخرت، ثم دنوت فسمع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نقيضى من خلفه فقال: من هذا؟ قلت: حذيفة، فقال: ما جاء بك يا حذيفة؟ فأخبرته، فقال: غفر اللَّه لك ولأمك، يا حذيفة أما رأيت العارض الذي عرض؟ قلت: بلى، قال: ذاك ملك لم يهبط إلى الأرض قبل الساعة استأذن اللَّه في السلام على وبشرنى بأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة".
قال أبو نعيم: تفرد به ميسرة عن المنهال عن زر وخالف قيس بن الربيع إسرائيل عن ميسرة عن عدى بن ثابت عن زر.

الصفحة 113