كتاب المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي (اسم الجزء: 1)
قلت: سيأتى في حديث "اللهم اغفر للمتسرولات من أمتى" فإن هذا قطعة منه.
66/ 100 - "اتَّخِذُوا السُّودانَ، فإن ثلاثةً مِنهُم مِن سَاداتِ أَهلِ الجنَّة: لُقمَانُ الحكِيمُ والنَّجَاشِيُّ وِبِلَال المُؤذِّنُ".
(حب) في الضعفاء (طب) عن ابن عباس
قال الشارح: ضعيف لضعف عثمان الطرائفى.
قلت: بل موضوع كما قال ابن الجوزى فإنه أورده في الموضوعات [2/ 232] من طريق ابن حبان في الضعفاء [1/ 180] ثم من رواية عثمان بن عبد الرحمن الطرائفى: ثنا أبين بن سفيان عن خليفة بن سلام عن عطاء عن ابن عباس به.
ثم قال: لا يصح أبين يقلب الأخبار وعثمان لا يحتج به، وتعقبه المصنف بأن عثمان وثق وأن له شاهدا من حديث واثلة مرفوعا: "خير السوادن ثلاثة لقمان وبلال ومهجع مولى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-"، رواه الحاكم [3/ 284، رقم 5242] وقال: صحيح الإسناد.
ومن حديث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر مرفوعا: "سادة السودان أربعة لقمان الحبشى والنجاشى وبلال ومهجع" اهـ.
ولا يخفى ما فيه فإن الشاهد بعد ثبوته بعيد عن المشهود له، إذ ليس فيه الأمر باتخاذ السودان ولا ما يشير إليه، ثم أى ارتباط لتعليل اتخاذهم بأن منهم ثلاثة من سادات أهل الجنة، ولو كان ذلك علة للاتخاذ لكان أولى منهم البيض لأن منهم آلافا بل آلاف الآلاف من سادات أهل الجنة، ثم ما معنى اتخاذهم هل اتخاذ نسائهم زوجات؟ فإنه معارض بما ورد في النهى عن السواد وأنه لون مشوه، أو اتخاذهم عبيدا وإماء، فإنه يستدعى استرقاقهم دون موجب شرعى وذلك لا يأمر به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم فيه إساءة لهم وإهانتهم، وذلك