كتاب المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي (اسم الجزء: 1)

يعارض التعليل بكون الثلاثة منهم سادات أهل الجنة، ثم هو أيضًا معارض بما ورد في ذمهم وأن الأسود إنما هو لبطنه وفرجه، وأنه إذا جاع سرق وإذا شبع زنى.
والمقصود: أن الخبر منكر باطل لا يجور أن ينطق به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أما الشاهد الذي ذكره المصنف فلا شيء فيه مما ينكر، إذ فيه الإخبار بفضيلة الأشخاص الثلاثة وأنهم سادة السودان وخيرهم، وهذا حق لا إشكال فيه بخلاف حديث الترجمة فهو باطل موضوع كما قال ابن الجوزى واللَّه أعلم.

67/ 101 - "اتَّخِذُوا الدِّيكَ الأَبيضَ فإِنَّ دارًا فيها ديِكٌ أبيضُ لا يَقرَبُهَا شَيْطَانٌ ولَا سَاحرٌ ولا الدُّوَيْرَاتُ حَوْلَهَا". (طس) عن أنس
قلت: قال الطبرانى:
حدثنا أحمد بن على الأبار ثنا محمد بن محص عن إبراهيم بن أبي عبلة عن أنس به، ومحمد بن محص وضاع كما قال الدارقطنى وغيره، فالحديث كذب موضوع ولذلك ينتقد على المصنف في إيراده، وعلى الشارح في سكوته عنه، لاسيما وقد نقل في الكبير عن الحافظ الهيثمى [5/ 117] أنه قال: فيه محمد بن محص العكاشى وهو كذاب فكان حقه أن يذكر ذلك ولو باختصار في الصغير.

68/ 102 - "اتَّخِذُوا هَذِهِ الحمامَ المقَاصِيصَ [في بيوتكم] (¬1) فَإِنَّها تُلِهى الجنَّ عَن صِبْيَانِكم".
الشيرارى في الألقاب، (خط. فر) عن ابن عباس، (عد) عن أنس
¬__________
(¬1) هذه الزيادة من فيض القدير.

الصفحة 121