كتاب المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي (اسم الجزء: 1)

قال الشارح: [خط] في ترجمة اليشكرى، (فر) عن ابن عباس.
قال الشارح: وضعفه الخطيب وغيره، (عد) عن أنس، قال الشارح: من حديث عثمان بن مطر، وعثمان قال الذهبى: يروى الموضوعات.
قلت: فيه انتقاد على المصنف والشارح، أما المصنف فإنه أقر ابن الجورى على حكمه على حديث ابن عباس بأنه موضوع ثم أورده هنا، وأما الشارح فمن وجوه: الأول: قوله عن الخطيب: أنه خرج الحديث في ترجمة اليشكرى لغو لا فائدة فيه إلا تسويد الورق، فإن المراد منه تعيين الترجمة للرجوع إليها ونظر الحديث فيها، وذكر هذه النسبة بدون اسم صاحبها إحالة على مراجعة الثمانية آلاف ترجمة التي يحتوى عليها تاريخ الخطيب، مع أن الرجل الذي خرج الخطيب الحديث في ترجمته لا يعرف باليشكرى، وإنما يعرف بالميمونى، فإن الخطيب قال [5/ 279]: محمد بن زياد اليشكرى الطحان يعرف بالميمونى، فلو قال الشارح: في ترجمة الميمونى لكان ذلك لغوا لا فائدة فيه أيضًا مع عدم ذكر الاسم فكيف وقد ذكر النسبة التي لا يعرف الرجل بها؟.
الثانى: قوله: وضعفه الخطيب وغيره، فإن الخطيب لم يضعفه ولم يتكلم
عليه، وإنما تكلم على روايه ونقل أقوال أهل الجرح فيه.
الثالث: أن الشارح ذكر في الكبير خلاف ما ذكره في الصغير، فإنه قال: قضيته أن مخرجه الخطيب خرجه ساكتا عليه والأمر بخلافه، فإنه عقبه بنقله عن أحمد وابن معين وغيرهما: أن محمد بن زياد كان كذابا يضع الحديث، وقال ابن حجر: فيه محمد بن زياد اليشكرى كذبوه، وفي الميزان: كذاب وضاع ثم أورد له هذا الخبر، ثم قال في حديث أنس الذي رواه ابن عدى: فيه عثمان بن مطر، قال في الميزان عن ابن حبان بعد ما ساق له هذا الخبر: يروى الموضوعات عن الأثبات ومن ثم حكم ابن الجوزى [3/ 12] بوضعه

الصفحة 122