كتاب المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي (اسم الجزء: 1)
وتبعه المؤلف في مختصر الموضوعات ساكتا عليه، وحكاه عنه في الكبير وأقره، فكان ينبغى حذفه من هذا الكتاب وفاء بشرطه.
وممن جزم بوضعه ابن عراق والهندى وغيرهما اهـ.
فهذا جزم من الشارح بأن الحديث موضوع فكيف يقول بعد هذا في الشرح الصغير: إنه ضعيف؟ لاسيما مع نسبة ذلك إلى الخطيب والخطيب برئ منه، ثم إن قوله: قضيته أن مخرجه الخطيب خرجه ساكتا عليه. . . إلخ باطل من وجهين: أحدهما: أنه لا معنى له كما سبق التنبيه على نظيره، فإن الذي ينقل الحديث ثم يسكت عليه أو يتكلم هو الذي يصنف في الحديث، أما من يصنف في الرجال فإنه يتكلم على الرجال جرحا وتعديلا، ويورد الحديث في ترجمة الرجل ليستدل به على حاله، لأنه من أحاديث الرجل تعرف عدالته وعدمها لا أنه يورد الحديث ليقره ويسكت عليه أو ليتكلم عليه وينكره، فكلام الشارح في هذا يدل على بعده عن الفن وعدم معرفته لقواعده وأصوله.
ثانيهما: أنه على تسليم ذلك فإن الخطيب لم يتكلم على الحديث لا بتضعيف ولا غيره كلما سبق، بل قال ما نصه [5/ 279]: محمد بن زياد اليشكرى الطحان يعرف بالميمونى حدث عن ميمون بن مهران فنسب إليه، رواه عنه الربيع بن ثعلب وزياد بن يحيى وغيرهما:
أخبرنا محمد بن على بن الفتح ثنا على بن عمر الحافظ ثنا أبو طلحة أحمد بن محمد بن عبد الكريم ثنا زياد بن يحيى أبو الخطاب ثنا محمد بن زياد ثنا ميمون ابن مهران عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اتخذوا الحمام المقاصيص فإنها تلهى الجن عن صبيانكم".
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق أخبرنا هبة اللَّه بن محمد بن حبشى الفراء ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كان ببغداد قوم يضعون الحديث كذابون منهم محمد بن زياد كان يضع الحديث، أخبرنا