كتاب المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي (اسم الجزء: 1)

المذكور، قال البخارى في الأدب المفرد [ص 342، رقم 1026]:
حدثنا عبد اللَّه بن صالح قال: حدثنا الليث عن عمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة عن أبي النجيب عن أبي سعيد قال: "أقبل رجل من البحرين إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فسلم عليه، فلم يرد وفي يده خاتم من ذهب وعليه جبة حرير، فانطلق الرجل محزونا فشكى إلى امرأته، فقالت: لعل برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جبتك وخاتمك فألقهما ثم عد، ففعل فرد السلام وقال: جئتك آنفا فاعرضت عنى، قال: كان في يدك جمر من نار، فقال: لقد جئت إذن بجمر كثير، قال: إنما جئت به ليس بأحد أغنى من حجارة الحرة ولكنه متاع الحياة الدنيا قال: فبماذا أتختم به؟ قال: بحلقة من ورق أو صفر أو حديد".
فالحديثان أعنى حديث أبي سعيد وعبد اللَّه بن عمرو وإن تعارضا في الحديد فقد اتفقا في إباحة الورق من غير تقيد وهما مرافقان لحديث "فالعبوا بها لعبا"، والجمبع مخالف لحديث عبد اللَّه بن مسلم أبي طيبة الذي لا يحتج به فكيف يكون حسنا، بل ضعيف ساقط كما ترى واللَّه أعلم.

71/ 106 - "أتَدْروُنَ مَا العَضْهُ؟ نَقْلُ الحدِيثِ مِن بَعْضِ النَّاسِ إِلى بَعضٍ ليُفْسِدُوا بَيْنَهُمْ". (خد. هق) عن أنس
قال الشارح في الكبير: رمز المصنف لحسنه وليس كما قال، فقد أعله الذهبى في المهذب متعقبا على البيهقى، فقال: فيه سنان بن سعد وهو ضعيف.
قلت: سنان بن سعد ويقال: سعد بن سنان وثقه ابن معين وأحمد بن صالح وابن حبان، وقال غيرهم: حديثه حسن، فلأجل هذا مع شاهده الصحيح المخرج في صحيح مسلم حسنه المصنف، فقد روى مسلم في صحيحه [4/ 2012، رقم 2606/ 102] من حديث ابن مسعود قال: إن محمدا -صلى اللَّه عليه وسلم-

الصفحة 127