كتاب المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي (اسم الجزء: 1)
محمد بن القاسم المؤدب بالذكر لا فائدة فيه لاسيما والخطيب أطال في طرق الحديث والكلام عليه في ترجمة الجارود الذي يقولون إنه انفرد به، فلو اقتصر على ذكر عزوه إلى ترجمته لكان له وجه وجيه، أما إلى ترجمة محمد ابن القاسم المؤدب فلا.
أما الحديث فرواه الجارود بن يزيد، قال: لقيت بهز بن حكيم في الطواف فحدثنى عن أبيه عن جده قال: "قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-" فذكره.
رواه عن الجارود جماعة منهم مولى سعيد بن عبد الرحمن وأبو شجاع أحمد ابن محمد الصيدلانى، ومحمد بن سعيد الجلاب، ومحمد بن عبد الملك بن رنجويه، وسلمة بن شبيب وقطن بن إبراهيم النيسابورى وآخرون.
ومن طريق هؤلاء رواه الحكيم في نوادر الأصول [2/ 64]، والبيهقى في السنن [10/ 210]، والخطيب في عدة مواضع، وابن عدى [(2/ 173، 174)، (3/ 289)]، والعقيلى [1/ 202]، وابن حبان في الضعفاء [1/ 220]، والحاكم في تاريخ نيسابور وغيرهم ممن ذكر المصنف، ثم طعنوا فيه. فقال العقيلى: ليس له أصل من بهز ولا من حديث غيره، ولا يتابع عليه يعنى الجارود من طريق يثبت.
وقال الدارقطنى في العلل: هذا الحديث من وضع الجارود، وسرقه منه جماعة منهم: عمرو بن الأزهر وعمرو كذاب، ومنهم سليمان بن عيسى وكان كذابا دجالا، فرواه عن الثورى عن بهز، ومنهم العلاء بن بشر، رواه عن سفيان بن عيينة عن بهز، وابن عيينة لم يسمع من بهز، وغير لفظه فقال: "ليس لفاسق غيبة".
وقال البيهقى في السنن: هذا حديث يعرف بالجارود بن يزيد، وأنكره عليه أهل العلم بالحديث.