كتاب المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي (اسم الجزء: 1)
عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعا: "أترعون عن ذكر الفاجر" الحديث، وأنكر عليه، وقد سمعت يوسف -وكان طلّابة- يذكر أنه رأى هذا الحديث في كتاب مكى بن إبراهيم، قال: وامتنع أن يحدث به، فقيل له في ذلك فقال: أما ترى ما لقى فيه الجارود.
وقال الطبرانى في المعجم الصغير [1/ 357، رقم 598]:
حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن أبي السرى العسقلانى حدثنى أبي حدثنى عبد الوهاب ابن همام أخو عبد الرزاق ثنا معمر عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: خطبهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "حتى متى ترعون عن ذكر الفاجر؟ هتكوه حتى يحذره الناس".
ثم قال الطبرانى: لم يروه عن معمر إلا عبد الوهاب.
قلت: وقد وثقه يحيى بن معين وابن حبان، ولذلك حكم الحافظ الهيثمى في الزوائد بأن هذا الطريق حسن، وقد ورد أيضًا من حديث عمر بن الخطاب، ذكر ابن طاهر المقدسى في الكلام على أحاديث الشهاب أنه رواه يوسف بن أبان عن الأبرد بن حاتم: أخبرنى منهال السراج عن عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه مرفوعا قال: وطريقه غير معروف.
ومن حديث على بن أبي طالب عليه السلام بلفظ: "ليس للفاسق غيبة"، رواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان [2/ 240]:
ثنا عبد اللَّه بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن سلام المكى ثنا ابن أبي فديك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده مرفوعا به.
ومن حديث أنس بلفظ: "من ألقى جلباب الحياء" وسيأتى الكلام عليه إن شاء اللَّه في حرف "الميم".