كتاب المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي (اسم الجزء: 1)
86/ 123 - "اتَّقوا اللَّه وأَصلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُم فإنَّ اللَّه تَعالى يُصْلِحُ بَيْنَ المُؤْمِنينَ يومَ القِيامَةِ". (ع. ك) عن أنس
قلت: هذا قطعة من حديث طويل اقتصر المصنف على آخره، قال الحاكم [4/ 576، رقم 7818]:
ثنا أبو منصور محمد بن القاسم العتكى ثنا أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن أنس القرضى ثنا عبد اللَّه بن بكر السهمى أنبأنا عباد بن شيبة الحبطى عن سعيد ابن أنس عن أنس قال: "بينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جالس إذ رأيناه ضحك حتى بدت ثناياه، فقال له عمر: ما أضحكك يا رسول اللَّه بأبى أنت وأمى؟!، قال: رجلان من أمتى جثيا بين يدى رب العزة فقال أحدهما: يارب خذ لى مظلمتى من أخى فقال اللَّه تبارك وتعالى للطالب: فكيف تصنع ولم يبق من حسناته شيء؟ قال: يا رب فليحمل من أوزارى، قال: وفاضت عينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالبكاء، ثم قال: إن ذلك اليوم عظيم يحتاج الناس أن يحمل عنهم من أوزارهم، فقال اللَّه تعالى للطالب: ارفع بصرك فانظر في الجنان، فرفع رأسه، فقال: يارب أرى مدائن من ذهب وقصورا من ذهب مكللة باللؤلؤ لأى نبي هذا؟ أو لأى صديق هذا؟ أو لأى شهيد؟، قال: هذا لمن أعطى الثمن، قال: يا رب ومن يملك ذلك؟ قال: أنت تملكه، قال: بماذا؟ قال: بعفوك عن أخيك قال: ياربِّ فإنى قد عفوت عنه، قال اللَّه عز وجل: فخذ بيد أخيك فأدخله الجنة، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عند ذلك: اتقوا اللَّه وأصلحوا ذات بينكم. . . "، الحديث.
ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب حسن الظن قال [ص 66، رقم 116]:
حدثنا أبو موسى هارون بن سفيان ذكر عبد اللَّه بن بكر السهمى به مثله.