كتاب المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي (اسم الجزء: 1)

"فإنه ليس من ثواب أسرع من صلة الرحم".
ورواه ابن جرير وعبد بن حميد عن قتادة وزاد: "فإنه أبقى لكم في الدنيا وخير لكم في الآخرة"، وبذلك يصير حسنا.
قلت: حديث جابر ساقط شبه موضوع، رواه الطبرانى في الأوسط قال:
حدثنا محمد بن عبد اللَّه الحضرمى ثنا أحمد بن محمد بن طريف البجلى ثنا أبي عن محمد بن كثير الكوفى حدثنى جابر الجعفى عن أبي جعفر محمد بن على بن حسين عن جابر بن عبد اللَّه قال: "خرج علينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ونحن مجتمعون فقال: يا معشر المسلمين اتقوا اللَّه وصلوا أرحامكم، فإنه ليس من ثواب أسرع من صلة الرحم، وإياكم وعقوق الوالدين، فإن ريح الجنة يوجد من مسيرة ألف عام، واللَّهِ لا يجده عاق ولا قاطع رحم، وإياكم والبغى، فإنه ليس من عقوبة أسرع من عقوبة بغى ولا قاطع رحم، ولا شيخ زان، ولا جار إزاره خيلاء إنما الكبرياء للَّه رب العالمين، والكذب كلمة إثم إلا ما نفعت به مؤمنا ودفعت به عن ذنب، وإن في الجنة لسوقا ما يباع فيها ولا يشترى ليس فيها إلا الصور فمن أحب صورة من رجل أو امرأة دخل فيها".
فهذا كما ترى فيه محمد بن كثير الكوفى وهو كذاب متهم، وكذلك جابر الجعفى فهو لا يصلح أن يكون شاهدا فضلا عن رافع للضعيف إلى درجة الحسن، ثم إن حديث ابن مسعود أصله في مسند أحمد [1/ 401] بسياق آخر، لفظه: "إنكم مفتوح عليكم ومنصورون ومصيبون فمن أدرك ذلك منكم فليتق اللَّه وليأمر بالمعروف ولينه عن المنكر وليصل رحمه" الحديث.
ورواه جماعة ذكرت أسانيدهم في رفض اللى بتواتر حديث "من كذب على".

الصفحة 159