كتاب المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي (اسم الجزء: 1)
والثلاثين ومائة (¬1):
حدثنا محمد بن موسى الحرشى ثنا يحيى بن عثمان التيمى قال: حدثنا عبد اللَّه بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اتقوا بيتا يقال له الحمام قيل: يا رسول اللَّه إنه يذهب الوسخ ويذكر النار، فقال: إن كنتم لا بد فاعلين فادخلوه مستترين" وهذا السند ضعيف من أجل يحيى بن عثمان التيمى، على أن ابن حبان قد ذكره في الثقات ولكنه يفيد عدم انفراد عبد العزيز بن يحيى به الذي رواه عن محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن ابن طاوس وعن أيوب السختيانى عن طاوس به، لكن فيه عند الحاكم [4/ 228] "قالوا: يا رسول اللَّه إنه يذهب الدرن وينفع المريض قال: فمن دخله فليستتر" ورواه البزار في مسنده بلفظ "احذروا بيتا يقال له الحمام قالوا: يا رسول اللَّه إنه ينفى الوسخ، قال: فاستتروا".
قال الحافظ المنذرى [1/ 144، رقم 6]: ورواته كلهم محتج بهم في الصحيح، وكأنه عنده من غير طريق عبد العزيز بن يحيى لأنه من رجال أبي داود والنسائى لا من رجال الصحيح، وكذا قال النور الهيثمى في الزوائد [1/ 278]: رجال البزار رجال الصحيح، فهو ممن يعين جزما أنه عنده من غير طريقه فهو طريق ثالث صحيح، أما قول البزار: إن الناس رووه عن طاوس مرسلا فلا يضر لأن الثقة إذا وصل فقوله مقبول لا يضره إرسال من أرسل.
ثالثها: ما نقله عن عبد الحق، وصاحب المطامح من إطلاق الضعف على جميع أحاديث الحمام ليس بصحيح، فقد صحح منها ابن حبان والحاكم نحو ثلاثة أحاديث وأقرهما جمع من الحفاظ، ونقل ذلك الشارح فيما يأتى عند ذكر تلك الأحاديث في حرف الحاء وحرف الميم.
¬__________
(¬1) هو في الأصل الثلاثين ومائة من المطبوع.