كتاب المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي (اسم الجزء: 1)

وروى ابن أبي شيبة عن على عليه السلام نحوه وبآثار أخرى عن جماعة من التابعين منهم الحسن والنخعى وسالم بن أبي الجعد وأبو خالد الوالدى فهذه آثار صريحة في إرادة محارب المساجد لا صدور المجالس.
ثانيهما: أن ما اعتمد عليه من كلام ابن الأثير في النهاية نقل في غير محله فإن ابن الأثير تكلم على مطلق لفظ المحراب لا على خصوص ما في هذه الأحاديث فإنه قال: المحراب الموضع العالى المشرف وهو صدر المجلس أيضا ومنه سمى محراب المسجد وهو صدره وأشرف موضع فيه ومنه حديث أنس رضى اللَّه عنه أنه كان يكره المحاريب، أى لم يكن يحب أن يجلس في صدر المجلس ويترفع على الناس، والمحاريب جمع محراب هذا كلام ابن الأثير.
فاعجب لأوهام الشارح وتعسفاته.

105/ 159 - "أَثْبَتُكُمْ على الصِّراطِ أشدُّكم حبا لأهلِ بَيِتى ولأصحَابِى". (عد. فر) عن على
قال الشارح: وكذا أبو نعيم عن على وإسناده ضعيف.
قلت: بل موضوع في سنده القاسم بن بهرام كذاب، وكذا الحسين بن علوان وهو وضاع مشهور.

106/ 162 - "اثْنَانِ لا يَنْظُرُ اللَّه إِليهِمَا يومَ القِيامةِ قَاطِعُ الرحِم وجارُ السوءِ" (فر) عن أنس
قلت: قال الديلمى [1/- 502، رقم 1680]:
أخبرنا ثابت بن بنجير بن منصور بن على الصوفى عن جعفر بن محمد الأبهرى

الصفحة 183