كتاب المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي (اسم الجزء: 1)
ابن خارجة عن جده أن قوما شكوا إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قحط المطر فقال: "اجثوا على الركب وقولوا: يا رب يا رب" ففعلوا فسقوا، ونقل العقيلى عن البخارى أنه قال: في إسناده نظر، وذكر ابن حبان عامرا في الثقات لكنه قال: يروى عن جده حديثا منكرا في المطر.
112/ 187 - "اجعلُوا من صلاتِكم في بيوتِكم لا تتَّخِذُوها قُبُورًا".
(حم. ق. د) عن ابن عمر (ع) والرويانى والضياء عن زيد بن خالد ومحمد بن نصر في الصلاة عن عائشة
قال الشارح في الكبير: ومع وجود الحديث في الصحيحين لا حاجة لعزوه لغيرهما اللهم إلا أن يكون قصده إثبات تواتره.
قلت: كلام الشارح هذا من اللغو الذي لا معنى له سوى تسويد الورق فالكتاب موضوع على طريقة الصناعة الحديثية المقتضية للإطالة في العزو والتخريج، وبيان ما للحديث من الطرق المفيدة لفوائد صناعية منها تقوية الحديث وبيان شهرته وعلى هذا مدار الكتاب من أول حديث فيه إلى آخره، ثم إن قوله: اللهم إلا أن يكون قصده إثبات تواتره باطل لوجوه:
أحدها: أن قصده ليس هو ذلك، وإنما قصده الإشارة إلى جميع من خرجه وما له من الطرق بحسب ما بلغ إليه حفظه واطلاعه، ولو كان قصده بذلك الإشارة إلى تواتره لكان أربعة أخماس الكتاب متواترا لأن غالب أحاديثه كذلك.
ثانيها: أن الحديث ليس بمتواتر.
ثالثها: أن المتواتر لا يثبت بثلاثة طرق بل أقلها على رأى المصنف عشرة، وهو رأى مرجوح في نظرنا ونظر أهل الحق، بل العبرة في ذلك على حصول العلم اليقينى كما هو مقرر في محله.