كتاب المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي (اسم الجزء: 1)

ورواه ابن ثوبان عن عمير مثله دون أم الدرداء.
قلت: وقد اختلف فيه على ابن ثوبان أيضا، فرواه البخارى في التاريخ [الكنى ص 63، رقم 558] عن محمد بن المثنى:
ثنا موسى ثنا عبد الرحمن بن ثابت ابن ثويان عن عمير بن هانئ عن أبي العذراء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مرسلًا: "أجلوا اللَّه عز وجل يغفر لكم" أى أسلموا، هكذا ذكره البخارى في ترجمة أبي العذراء ولم يقل فيه شيئًا لكن قال أبو حاتم: إنه مجهول وكأنه أخذ ذلك من سكوت البخارى، ثم قال أبو نعيم في الحلية: وهذا الحديث شبيه بما ثبت عنه يعنى أبا الدرداء مما رواه الأعمش وعبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي الدرداء أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من مات لا يشرك باللَّه شيئا دخل الجنة فقال أبو الدرداء. وإن زنا وإن سرق فقال: نعم وإن زنا وإن سرق رغم أنف أبي الدرداء".

114/ 191 - "أجْمِلوا في طَلبِ الدُّنيا فإنَّ كُلا مُيسَّرٌ لمِا كُتِبَ له منها".
(هـ. ك. طب. هق) عن أبي حميد الساعدى
قال الشارح: إسناده صحيح.
وقال في الكبير: قال الحاكم: على شرطهما، وأقره الذهبى لكن فيه هشام بن عمار أورده هو -أعنى الذهبى- في ذيل الضعفاء، وقال: قال أبو حاتم: صدوق تغير فكان كلما لقن تلقن، وقال أبو داود: حدث بأرجح من أربعمائة حديث لا أصل لها، وإسماعيل بن عياش أورده في الضعفاء وقال: مختلف فيه وليس بقوى، وعمارة بن غزية أورده في الذيل أيضا وقال: ثقة، ضعفه ابن حزم.
قلت: هشام بن عمار صدوق، وثقه ابن معين والجمهور، وإسماعيل بن

الصفحة 189