كتاب المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي (اسم الجزء: 1)
موسى بن محمد الموقرى ثنا مالك عن عبد اللَّه بن دينار عن ابن عمر قال: "قيل يا رسول اللَّه أى العباد أحب إلى اللَّه؟ قال: أنفع الناس للناس، قال: فأى العمل أفضل؟ قال: إدخال السرور على قلب المؤمن قيل: وما سرور المؤمن؟ قال: إشباع جوعته وتنفيس كربته وقضاء دينه" الحديث.
ثم قال أبو نعيم: غريب من حديث مالك لم نكتبه إلا من حديث الهيثم عن الموقرى ورواه بعض الكذابين من حديث عبد اللَّه بن دينار عن بعض أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أخرجه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق وفي قضاء الحوائج [ص 58 رقم 36] معا عن على بن الجعد عن محمد بن يزيد عن بكر بن خنيس عن عبد اللَّه بن دينار عن بعض أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "قيل يا رسول اللَّه من أحب الناس إلى اللَّه؟ قال: أنفعهم للناس وإن أحب الأعمال إلى اللَّه سرور تدخله على مؤمن تكشف عنه كربا أو تقضى عنه دينا" الحديث، ومحمد بن يزيد يسرق الحديث أيضا.
ورواه الحاكم في المستدرك من وجه آخر عن ابن عباس مطولا من طريق محمد ابن معاوية ثنا مصادق بن زياد المدينى قال: سمعت محمد بن كعب القرظى يحدث عن ابن عباس به ثم أسنده الحاكم من وجه آخر من طريق أبي المقدام هشام بن زياد ثنا محمد بن كعب القرظى به مطولا، وسأذكره إن شاء اللَّه في حديث "إن أشرف المجالس".
ثم قال الحاكم: هذا حديث قد اتفق هشام بن زياد النضرى ومصادق بن زياد المدينى على روايته عن محمد بن كعب القرظى وتعقبه الذهبى فقال: هشام متروك، ومحمد بن معاوية كذبه الدارقطنى فبطل الحديث اهـ.
وفي الباب عن أبي هريرة وسيأتى في أفضل الأعمال إن شاء اللَّه تعالى.