كتاب المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي (اسم الجزء: 1)

122/ 202 - "أحبُّ الأعمالِ إلى اللَّهِ الحبُّ في اللَّه والبُغْضُ في اللَّه". (حم) عن أبي ذر
قال الشارح في الكبير: قال ابن الجوزى: حديث لا يصح ويزيد بن أبي زياد أحد رجاله قال ابن المبارك: ارم به، وسوار العنبرى قال فيه الثورى: ليس بشيء اهـ. وبه يعرف أن تحسين المصنف له ليس في محله.
قلت: الحديث ليس فيه سوار العنبرى إنما فيه راو لم يسم قال أحمد:
حدثنا حسين ثنا يزيد يعنى ابن عطاء عن يزيد يعنى ابن أبي زياد عن مجاهد عن رجل عن أبي ذر قال: خرج إلينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "أتدرون أى الأعمال أحب إلى اللَّه عز وجل؟ قال قائل: الصلاة والزكاة، وقال قائل: الجهاد، قال: إن أحب الأعمال إلى اللَّه عز وجل الحب في اللَّه والبغض في اللَّه".
وكذلك رواه أبو داود في سننه [4/ 198، 4599]:
حدثنا مسدد حدثنا خالد بن عبد اللَّه ثنا يزيد بن أبي زياد به بلفظ: "أفضل الأعمال. . . "، وسيأتى للمصنف، قال الحافظ المنذرى في تلخيص السنن: فيه يزيد بن أبي زياد الكوفى لا يحتج بحديثه [4/ 24، رقم 31] وقد خرج له مسلم متابعة، وفيه أيضا رجل مجهول اهـ.
ومع هذا فقد أورده في الترغيب والترهيب مصدر بـ "عن" التي هى في اصطلاحه للحسن والصحيح ثم قال: رواه أحمد وأبو داود وفي إسناده راو لم يسم فهو مع سكوت أبي داود سلف المصنف في تحسينه، وقد وهم ابن الجوزى في سوار العنبرى وهما فاحشا كما ذكره الحافظ في التهذيب.

الصفحة 198