كتاب المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي (اسم الجزء: 1)
وقال البخارى في الأدب المفرد [ص 109، رقم 228]: حدثنا صدقة أخبرنا يزيد بن هارون به.
ثم إن عنعنة ابن إسحاق لا تضر في مثل هذا الحديث المشهور من طرق كما ذكره الحافظ في كلامه الذي نقله الشارح، وقد ذكرت الكثير من طرقه بأسانيدها في مستخرجى على مسند الشهاب، فالحديث معها صحيح لا شك فيه.
125/ 213 - "أحبُّ الطَعَامِ إِلَى اللَّه ما كَثُرتْ عليه الأَيْدى". (ع. حب. هب) والضياء عن جابر
قال الشارح: بأسانيد حسنة صحيحة.
قال في الكبير: قال الهيثمى بعد ما عزاه للطبرانى وأبي يعلى: فيه عبد المجيد بن أبي رواد وفيه ضعف، وقال الزين العراقى: إسناده حسن اهـ. ولعله باعتبار تعدد طرقه وإلا فقد قال البيهقى عقب تخريجه: تفرد به عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن ابن جريج، وعبد المجيد أورده الذهبى في الضعفاء والمتروكين، وقال المنذرى: رواه أبو يعلى والطبرانى وأبو الشيخ في الثواب كلهم من رواية عبد المجيد بن أبي رواد وقد وثق، قال: لكن في الحديث نكارة اهـ. وبما تقرر عرف أن المؤلف لم يصب في رمزه لصحته بل قصاراه الحسن.
قلت: هذا تناقض عجيب من الشارح إذ يثبت في شرحه الكبير أن الحديث تفرد به عبد المجيد بن أبي رواد وأنه حسن لا صحيح، ثم يقول في شرحه الصغير أنه روى بأسانيد حسنة صحيحة، والواقع أنه ليس له إلا طريق واحد من رواية عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر.