كتاب المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي (اسم الجزء: 1)
هذا لم يخرج في الصحيحين ولا أحدهما وإلا لما ضرب عنه صفحا وعزاه لغيره، لما هو متعارف بين القوم أنه ليس لمحدث أن يعزو حديثا في أحدهما ما يفيده لغيرهما وهو ذهول عجيب، فقد عزاه الحافظ العراقى إلى الديلمى ثم إلى مسلم وأبي داود وأحمد من حديث المقداد، وأعجب من ذلك أنه هو نفسه عزاه في الدرر إلى مسلم.
قلت: نعم هو ذهول عجيب، ولكن من الشارح لا من المصنف، فإن الشارح يعلم صنيع المصنف في كتابه المرتب على حروف المعجم في الحرف الأول والذي يليه، وأن ذلك يدعوه إلى تكرار الحديث مرارا عديدة بحسب الحروف المصدر بها عند مخرجيه، فيعزوه في كل حرف إلى من خرجه مصدر به.
وهذا الحديث عند مسلم [4/ 2297، رقم 3002/ 68] مصدر بلفظ آخر وهو: "إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب".
وأعجب من ذلك أن المصنف ذكره كذلك في حرف "إذا" وعزاه لأحمد [6/ 5] والبخارى في الأدب، ومسلم وأبي داود [4/ 255، رقم 4804] والترمذى [4/ 600، رقم 2339] كما سيأتى، فذهول الشارح وغفلته لا ينقضى تعجبى منهما.
وبعد فالحديث له طرق أخرى غير التي ذكرها المصنف، وقد استوعبتها في المستخرج على مسند الشهاب.
137/ 238 - "أُحدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا ونُحِبُّهُ".
(خ) عن سهل بن سعد، (ت) عن أنس، (حم. طب) والضياء عن سويد بن عامر الأنصارى، أبو القاسم بن بشران في أماليه عن أبي هريرة.