كتاب المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي (اسم الجزء: 1)

أبو نعيم في الطب من حديث حماد بن المبارك عن السدى بن شاهل عن الأوزاعى عن رجل عن أنس رفعه مثله سواء اهـ.
فالحافظ لم يرد ما قاله الشارح بل أراد أنه لم يقف له على سند أصلا، ومراده حديث أنس لا حديث ابن عباس، فإنه أورده في زهر الفردوس بإسناده الذي قال فيه الديلمى [1/ 323، رقم 1020]:
أخبرنا أبو ثابت بنجير بن منصور بن على الصوفى عن أبي محمد جعفر بن محمد بن الحسين الأبهرى عن صالح الحافظ عن أبي سعد أحمد بن محمد بن مهدى عن أحمد بن محمد بن الحسن البلخى عن رجاء بن نوح البلخى عن زيد بن الحباب عن عمران بن حدير عن عكرمة عن ابن عباس به.
ومن اللطائف قول الشارح: فإن أراد بسند جيد ثابت فمسلم أى وإن لم يرد ذلك فغير مسلم قوله أنه لم يقف عليه بل وقف عليه وادعى الجهل به فاعجب لغفلته رحمه اللَّه.

146/ 250 - "احْذَرُوا البَغْى فإنَّه لَيْسَ مِنْ عُقوبةٍ هى أحضَرُ مِنْ عُقوبةِ البغِى". (عد) وابن النجار عن على
قلت: هذا حديث طويل اختصره المصنف عن ابن عدى أخرجه من طريق محمد بن الفرات عن ابن إسحاق عن الحارث عن على قال [6/ 138]: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "احذروا البغى فإنه ليس من العقوبة أسرع من عقوبة البغى، وصلوا أرحامكم فإننه ليس من ثواب أعجل من ثواب صلة الرحم، وإياكم واليمين الفاجرة فإنها تنزع الديار من أهلها بلقعا، وإياكم وعقوق الوالدين فإن ريح الجنة يوجد من مسيرة ألف عام ولا يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم ولا جار إزاره خيلاء إنما الكبرياء للَّه رب العالمين، والكذب كله إثم إلا ما نفعت

الصفحة 223