كتاب المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي (اسم الجزء: 1)

هشام البيروتى عن سليمان بن أبي كريمة عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس رفعه، "مهما أوتيتم من كتاب اللَّه فالعمل به لا عذر لأحد في تركه، وإن لم يكن في كتاب اللَّه فسنة ماضية منى، فإن لم تكن سنة ماضية فما قال أصحابى، فإن أصحابى بمنزلة النجوم من السماء بأيهم اقتديتم اهتديتم، واختلاف أصحابى لكم رحمة" فهدا السند مظلم، جويبر هالك ساقط، وسليمان بن أبي كريمة ضعفه أبو حاتم، وقال ابن عدى [3/ 262]: عامة أحاديثه مناكير، وعمرو بن هاشم البيروتى فيه مقال، وبكر بن سهل ضعفه النسائي وما عرفت الطوسى المذكور في الإسناد هذا، وكتاب اللَّه تعالى وسنة نبيه التواترة ناطقة بذم الاختلاف فكيف يقبل نقل مجهول يجعل ذلك رحمة، ولكن حبك الشيء يعمى ويصم، فالتقليد المذموم وحب تصويبه، ورفع مناره هو الموقع في مثل هذا، نسال اللَّه العافية.

157/ 290 - "أَخَذْنَا فَأْلَكَ مِنْ فِيكَ".
(د) عن أبي هريرة، ابن السنى وأبو نعيم معا في الطب عن كثير بن عبد اللَّه عن أبيه عن جده (فر) عن ابن عمر
قال الشارح في الكبير: رمز: المؤلف لحسنه ولعله لاعتضاده وإلا فقد سمع القول في كثير على أن فيه أيضا من لا يخلو من مقال.
قلت: عجيب أن يعل الحديث بكثير، مع أن المصنف أورده من طريقين آخرين من حديث أبي هريرة وابن عمر، فهل ظن الشارح أن كثيرا موجود في جميع هذه الأسانيد أم ماذا؟! فحديث أبي هريرة قال فيه أبو داود [4/ 17، 3917]:
حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا وهيب عن سهيل عن رجل عن أبي هريرة: "أن

الصفحة 236